الخارجية السورية تكشف أولويات الحكومة القصوى في الحسكة
الخارجية السورية تكشف أولويات الحكومة القصوى في الحسكة
كشفت وزارة الخارجية السورية، في تصريحات خاصة لتلفزيون سوريا. عن ملامح المرحلة الراهنة من تعامل الحكومة مع ملف شمال شرقي البلاد. مؤكدة أن تسليم السلاح والمعابر الحدودية ومطار القامشلي يشكّل أولوية قصوى في الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظة الحسكة.
تسليم السلاح والمعابر في صدارة الأولويات
وقالت سالي شوبط، الدبلوماسية في وزارة الخارجية السورية. إن الحكومة السورية دخلت فعليًا مرحلة انتقالية تهدف إلى اندماج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية. ونقل السلطة والإدارة في المنطقة إلى سيطرة الدولة، بما يضمن وحدة الأراضي السورية وإنفاذ القانون.
وأوضحت أن الاتفاق مع قسد يركّز بشكل أساسي على استعادة الدولة سيطرتها على المفاصل السيادية. وفي مقدمتها المعابر الحدودية ومطار القامشلي، إلى جانب تسليم السلاح. باعتبار ذلك خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار الأمني في المنطقة.
دور دولي محدود واتفاق سوري–سوري
وأشارت شوبط إلى أن فرنسا والولايات المتحدة، إلى جانب دول إقليمية، كان لها دور في تهيئة المناخ العام للاتفاق، إلا أن الأساس كان عملية سورية–سورية، مؤكدة أن الانخراط الفرنسي اقتصر على دور محدود ولم يكن حاسمًا في صياغة التفاهمات النهائية.
ورقة داعش سقطت والحقوق الكردية مُقرّة
وفي ما يتعلق بالملفات الشائكة في شمال شرقي سوريا، أكدت شوبط أن ورقة تنظيم داعش لم تعد مطروحة كما في السابق، مشيرة إلى أن الحقوق الكردية جرى إقرارها رسميًا، والعمل جارٍ على تمكينها ضمن إطار الدولة السورية.
وفي المقابل، لفتت إلى عدم وجود إحصاء دقيق حتى الآن لعدد السجون والمخيمات أو أعداد الموجودين فيها والمغادرين منها، وهو ما لا يزال يشكّل تحديًا أمنيًا وإنسانيًا في المنطقة.
اجتماع مرتقب للتحالف الدولي في الرياض
وكشفت الدبلوماسية السورية عن اجتماع مرتقب يوم الإثنين في العاصمة السعودية الرياض، يضم أعضاء التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، موضحة أن الملف الرئيسي للاجتماع سيكون قضية سجناء التنظيم، إضافة إلى تطورات الأوضاع في شمال شرقي سوريا.
وأكدت أن التوجه العام لدى الحكومة الفرنسية والشركاء الدوليين والإقليميين يصب في اتجاه استقرار سوريا ودعم مسار إعادة بناء الدولة.
المسار الأمني مع إسرائيل وخط أحمر واضح
وفي ما يخص المسار الأمني مع إسرائيل، شددت شوبط على وجود خط أحمر يتمثل في انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي احتلتها بعد 8 كانون الأول، مؤكدة في الوقت ذاته تقدير دمشق لاستضافة باريس محادثات سورية–إسرائيلية، مع ترجيحات بعقد جولة جديدة من هذه المحادثات قريبًا.
تنفيذ الاتفاق ودخول الأمن الداخلي
ميدانيًا، دخلت قوى الأمن الداخلي، ظهر يوم الثلاثاء، إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد.
وكانت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قد أعلنتا، يوم الجمعة الماضي، التوصل إلى اتفاق شامل يقضي بإيقاف إطلاق النار، والشروع بعملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
ويشمل الاتفاق انسحاب القوات من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد ولواءً لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
نحو توحيد المؤسسات وعودة النازحين
كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتثبيت الموظفين المدنيين، إلى جانب تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
ويهدف هذا المسار، بحسب الحكومة السورية، إلى توحيد الأراضي السورية، وتعزيز الاستقرار، وتهيئة البيئة المناسبة لإعادة بناء البلاد عبر تعاون شامل بين مختلف الأطراف المعنية.
إقراء المزيد:
الدماغ لا يحب التغيير: كيف تعيد برمجة عقلك لتقبّل البداية؟
أردوغان: حل ملف شمال سوريا وتركيا بلا إرهاب «تركيا بلا إرهاب»
منع كتاب للزرقاوي في معرض دمشق… الثقافة في مواجهة خطاب الكراهية
حزب الله ينفي علاقته بخلية استهداف المزة ومطارها بعد القبض على أفرادها
حظر تجوال في الحسكة قبيل دخول الأمن السوري
إلغاء اعتمادية شركات أمن المعلومات في سوريا… بين ضبط القطاع وفرض المعايير



