أخبار سياسية

مصدر حكومي سوري: المباحثات مع إسرائيل واتفاق 1974

مصدر حكومي سوري: المباحثات مع إسرائيل واتفاق 1974

وفد سوري رفيع المستوى

وأوضح المصدر، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الوفد السوري المشارك في المباحثات يرأسه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني. إلى جانب رئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، ما يعكس أهمية الجولة الحالية وحساسيتها السياسية والأمنية.

وأشار إلى أن استئناف المفاوضات يأتي في إطار التزام سوريا الثابت باستعادة حقوقها الوطنية غير القابلة للتفاوض. وعلى رأسها السيادة الكاملة على أراضيها، ووقف أي خروقات أو تدخلات تمس الشأن الداخلي السوري.

تركيز على اتفاق فض الاشتباك لعام 1974

وبيّن المصدر أن جوهر المباحثات يتمحور حول إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، والتي تنظم الوضع الأمني في منطقة الجولان المحتل. وتهدف دمشق، وفق المصدر، إلى ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من كانون الأول 2024، ضمن إطار قانوني وأمني واضح.

وأكد أن أي ترتيبات جديدة يجب أن تكون متكافئة وتحفظ السيادة السورية الكاملة، مع التشديد على رفض أي صيغة تسمح بتكريس واقع أمني جديد أو فرض شروط تمس الحقوق الوطنية السورية.

اتفاق أمني دون تدخل سياسي

وشدد المصدر الحكومي على أن المباحثات تندرج ضمن إطار اتفاق أمني بحت. يهدف إلى ضبط التوتر ومنع التصعيد، وليس بوابة لتسويات سياسية أوسع أو تطبيع العلاقات. وأكد أن دمشق تضع مبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية كخط أحمر لا يمكن تجاوزه في أي نقاش.

الموقف الإسرائيلي: استقرار لا انفراجة

في المقابل، نقلت وسائل إعلام عبرية، من بينها صحيفة “معاريف”. أن المحادثات الجارية في العاصمة الفرنسية باريس لا تشكل انفراجة سياسية. بل تندرج في سياق إدارة المخاطر الأمنية في المنطقة الشمالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوفد الإسرائيلي يضم تشكيلة محدثة، برئاسة سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر. وبمشاركة السكرتير العسكري لرئيس الوزراء اللواء رومان جوفمان، إضافة إلى مسؤولين رفيعي المستوى من المؤسسة الأمنية.

وأكدت مصادر سياسية إسرائيلية أن هدف هذه المحادثات يقتصر على خفض التوتر وتحقيق قدر من الاستقرار الأمني، دون أن يعني ذلك أي تغيير في طبيعة العلاقة مع دمشق أو الانتقال إلى مسار دبلوماسي شامل.

جولة خامسة في مسار متعثر

وبحسب الإعلام العبري، تُعد هذه الجولة الخامسة من المفاوضات بين الجانبين، والأولى منذ تعثر المسار التفاوضي أواخر العام الماضي. ويرى مراقبون أن استئناف الحوار، رغم طابعه الأمني المحدود، يعكس إدراك الأطراف لخطورة التصعيد، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.

آفاق المرحلة المقبلة

ورغم تأكيد الطرفين أن المباحثات لا تحمل أبعاداً سياسية واسعة. إلا أن استمرار اللقاءات قد يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية أكثر استقراراً في الجنوب السوري. غير أن أي تقدم فعلي سيبقى مرهوناً بمدى التزام إسرائيل ببنود اتفاق 1974، واحترام السيادة السورية دون فرض وقائع جديدة على الأرض.

إقراء المزيد:

الدماغ لا يحب التغيير: كيف تعيد برمجة عقلك لتقبّل البداية؟

اعتداء على مركز كهرباء جبلة خلال الاحتجاجات يخلّف أضراراً مادية وإصابة عامل

مسؤول حكومي: مباحثات دمشق مع مظلوم عبدي لم تسفر عن نتائج ملموسة

فلول النظام في اللاذقية: الأمن الداخلي يلقي القبض على 21 عنصراً

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى