أخبار محلية

من الجولان إلى المستوطنات.. سرقة قطيع ماعز سوري ونقله إلى الضفة الغربية

من الجولان إلى المستوطنات.. سرقة قطيع ماعز سوري ونقله إلى الضفة الغربية

سرقة قطيع ماعز سوري: أثارت حادثة سرقة قطيع من الماشية داخل الأراضي السورية موجة استنكار واسعة. بعد تداول معلومات عن تورط جنود إسرائيليين في نقل نحو 250 رأساً من الماعز. من منطقة قريبة من الجولان المحتل إلى مزارع تقع داخل بؤر استيطانية في الضفة الغربية. في واقعة تعكس تصعيداً جديداً في الانتهاكات التي تطال الممتلكات المدنية السورية.

وتكشف هذه الحادثة عن تجاوز خطير لا يقتصر على الطابع العسكري. بل يمتد ليشمل اعتداء مباشراً على مصادر رزق مزارعين سوريين، وسط غياب أي إجراءات واضحة لإعادة الحقوق إلى أصحابها.

سرقة قطيع ماعز سوري حادثة وقعت خلال نشاط عسكري

وفق معطيات متداولة، جرت عملية الاستيلاء على القطيع أثناء تنفيذ مهمة عسكرية في محيط الجولان المحتل. حيث صادف الجنود قطيع الماعز العائد لمدنيين سوريين. وبدلاً من تركه في مكانه أو تسليمه لجهة مدنية مختصة، جرى نقله من المنطقة وتحميله على شاحنات. قبل تهريبه إلى مناطق أخرى تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

وتشير تفاصيل الحادثة إلى أن عملية النقل لم تكن عشوائية. إذ استخدمت آليات مخصصة لنقل المواشي، ما يطرح تساؤلات حول وجود تنسيق مسبق أو علم مسبق بالعملية.

تهريب منظم نحو الضفة الغربية

اللافت في القضية أن القطيع لم ينقل إلى داخل الجولان المحتل فقط، بل جرى تهريبه إلى مزارع تقع في بؤر استيطانية غير شرعية في الضفة الغربية. حيث يعتمد عدد من المستوطنين على تربية المواشي كمصدر دخل أساسي.

وتقدّر مصادر مطلعة أن الغالبية العظمى من القطيع باتت موزعة بين عدة مزارع، من دون تسجيل رسمي أو رقابة بيطرية، الأمر الذي يثير مخاوف إضافية تتعلق بالصحة العامة وسلامة الثروة الحيوانية.

انكشاف الواقعة بالصدفة

لم تكشف الحادثة عبر قنوات رسمية، بل انفضحت بعد ملاحظة مزارعين في الجولان المحتل وجود أعداد من الماعز تتجول في مناطق غير مألوفة. هذا المشهد دفعهم إلى إبلاغ الجهات العسكرية، ما أدى إلى فتح تحقيق داخلي كشف أن القطيع نُقل من داخل الأراضي السورية.

وتفيد المعلومات بأن جزءاً من القطيع تشتت خلال عملية النقل، بينما بقي القسم الأكبر داخل مزارع في الضفة الغربية، ما عقد عملية تتبعه واستعادته.

إجراءات محدودة من الجيش الإسرائيلي

أقرّ الجيش الإسرائيلي بوقوع الحادثة، مشيراً إلى أنها لم تكن ضمن الأوامر الممنوحة للوحدة العسكرية المعنية. وعلى إثر ذلك، اتخذت إجراءات إدارية شملت عزل أحد القادة وتوجيه إنذارات رسمية لآخرين، إضافة إلى إبعاد عدد من الجنود عن الخدمة مؤقتاً.

إلا أن هذه الخطوات، وفق مراقبين، تبقى شكلية ولا ترقى إلى مستوى المحاسبة الحقيقية، خصوصاً في ظل غياب أي إعلان عن إعادة القطيع أو تعويض المزارعين المتضررين.

انتهاك يتجاوز البعد الفردي

يرى مختصون أن ما جرى لا يمكن تصنيفه كتصرف فردي معزول، بل يعكس نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي تطال الأراضي السورية المحتلة، وتشمل الاستيلاء على الموارد الطبيعية والممتلكات الخاصة، في ظل فراغ قانوني واستغلال الواقع الأمني القائم.

كما تسلط الحادثة الضوء على هشاشة أوضاع المزارعين السوريين القاطنين قرب مناطق التماس، حيث تتحول ممتلكاتهم إلى أهداف سهلة، من دون وجود آليات حماية أو مساءلة دولية فعالة.

مصير مجهول وحقوق ضائعة

حتى الآن، لا تتوفر أي معلومات مؤكدة حول مصير القطيع أو إمكانية إعادته إلى أصحابه، كما لم تعلن أي جهة عن نيتها تعويض المزارعين السوريين عن خسائرهم. وفي ظل استمرار التحقيقات، تبقى القضية مفتوحة، وسط تساؤلات حول جدية الإجراءات المتخذة، وما إذا كانت ستنتهي بإغلاق الملف من دون إنصاف المتضررين.

إقراء المزيد:

الدماغ لا يحب التغيير: كيف تعيد برمجة عقلك لتقبّل البداية؟

الجيش السوري يفشل عملية تفجير ويحبط مخططاً خطيراً شرقي حلب

الخبز المدعوم في إدلب يعيد طوابير الانتظار.. دعم بلا وفرة أم أزمة إدارة؟

ملف المفقودين في سوريا: الداخلية السورية تبحث مع الصليب الأحمر

مطار دمشق يسجل 1520 رحلة جوية في كانون الأول 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى