أخبار اقتصادية

مناقصة القمح في سوريا: المؤسسة العامة للحبوب تواصل مراجعة العروض وسط تهديدات للأمن الغذائي

مناقصة القمح في سوريا

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها سوريا، تواصل المؤسسة العامة السورية للحبوب مراجعة العروض المقدمة في إطار المناقصة العالمية التي طرحتها لاستيراد نحو 100 ألف طن من قمح الطحين اللين. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس حيث تعاني البلاد من نقص حاد في الإنتاج المحلي للقمح، مما يهدد بتفاقم الأزمة الغذائية.

التأخير في اتخاذ القرار

المهلة النهائية لتقديم العروض كانت في 10 مارس (آذار)، ومع ذلك، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن الشراء حتى الآن. وفقاً للمتعاملين في سوق الحبوب، قامت المؤسسة العامة للحبوب بإبلاغ المشاركين في المناقصة بأنها ستحدد قرارها خلال 15 يوماً من إغلاق المناقصة، وهو ما يعني أن القرار النهائي قد يتأخر قليلاً عن المتوقع.

تحديات الأمن الغذائي

المناقصة التي طرحتها المؤسسة العامة للحبوب ليست مجرد عملية تجارية، بل هي مسألة حياة أو موت للكثير من السوريين الذين يعانون من تداعيات الأزمة الاقتصادية المستمرة. في تقرير نشرته الأمم المتحدة في فبراير الماضي، حذرت من “تهديدات خطيرة للأمن الغذائي” في سوريا نتيجة لتراجع إنتاج القمح وتضرر سلاسل الإمداد.

تعتبر سوريا واحدة من أكثر الدول التي تعاني من الأزمات الإنسانية في العالم، وقد أثر الصراع المستمر على الإنتاج الزراعي، وخاصة في المناطق التي كانت تشتهر بزراعة القمح. وبسبب الأضرار التي لحقت بالمزارع والنقل، يعاني قطاع الزراعة بشكل عام من تراجع كبير في الإنتاج.

الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على الإنتاج المحلي

إلى جانب مشاكل الإنتاج، يواجه المزارعون السوريون صعوبات جمة في تغطية تكاليف التشغيل والصيانة، مما أدى إلى تراجع الإنتاج وزيادة أسعار المواد الأساسية مثل الخبز. في وقت سابق، كانت الحكومة السورية قد أعلنت عن محاولات لتعزيز إنتاج القمح المحلي، ولكن مع قلة الدعم من السلطات المحلية وصعوبة تأمين المدخلات اللازمة، أصبح الوضع أكثر تعقيداً.

التوقعات المستقبلية

إذا لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة لتحسين الإنتاج المحلي للقمح وتعزيز إمدادات السوق، فإن سوريا قد تشهد زيادة في أسعار الخبز، مما سيزيد من الضغط على المواطنين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات. يتعين على الحكومة السورية اتخاذ إجراءات استراتيجية للتأكد من استدامة إمدادات القمح وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

في النهاية، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً: هل ستتمكن سوريا من تجاوز هذه الأزمة الغذائية، أم أنها ستواجه مزيداً من التحديات في هذا الصدد؟

إقراء ايضا:

الأونروا: شريان حياة للاجئين الفلسطينيين في سوريا وسط تحديات مستمرة

ترميم المساجد في إدلب: إعادة الأمل للمجتمع المحلي

ضبط أسلحة وذخائر في دير الزور كانت مخصصة لفلول النظام السابق

تحسن الكهرباء في دمشق يبث التفاؤل.. هل يمكن الوصول إلى تغذية 24 ساعة يوميًا؟

سوريا بين الانتقال السياسي وإعادة الإعمار.. تحديات وفرص

تسليم المعتقلين السوريين في لبنان..لبنان يستعد لتسليم 700 معتقل سوري إلى دمشق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى