
اقتحام منزل أحمد حسون في حلب: مطالبات بمحاسبته بعد ظهوره في الشوارع
اقتحام منزل أحمد حسون في حلب:شهدت مدينة حلب يوم أمس تطوراً لافتاً حين اقتحم مجموعة من المتظاهرين منزل المفتي السابق للنظام المخلوع، أحمد بدر الدين حسون، في حي الفرقان. هذا الاقتحام جاء ردًا على ظهور حسون في شوارع المدينة دون محاسبته أو تقديمه للمحاكمة من قبل الحكومة الجديدة، وهو ما أثار موجة غضب كبيرة بين المواطنين السوريين، الذين اعتبروا أن هذا الموقف يعكس استمرار الإفلات من العقاب لأشخاص متورطين في الانتهاكات التي ارتكبها النظام المخلوع.
الغضب الشعبي على ظهور حسون في شوارع حلب
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل مصور يظهر أحمد حسون يتجول في شوارع حلب دون أن يظهر عليه أي خوف من ملاحقته أو محاسبته. كانت تلك الصور بمثابة الصاعقة للعديد من السوريين الذين عايشوا سنوات القمع والانتهاكات التي مارستها أجهزة النظام المخلوع. لطالما كان حسون واحدًا من أبرز المدافعين عن النظام، حيث سخر من القيم الدينية في فتاويه وشوّه العديد من المفاهيم الدينية لصالح الرواية الرسمية للنظام.
حسون، الذي كان يعتبر أحد المقربين من بشار الأسد، كان قد خرج في العديد من التصريحات التي أثارت جدلاً واسعًا، بما في ذلك تحريفه لبعض آيات القرآن الكريم لدعم مواقف النظام. وهو ما جعله في مرمى انتقادات العديد من الناشطين والمواطنين السوريين الذين عايشوا معاناة الشعب السوري تحت وطأة قمع النظام.
التظاهرات والمطالبات بمحاكمة حسون
ردًا على مشهد ظهور حسون في المدينة دون محاسبة، تجمع مئات المتظاهرين أمام منزله في حي الفرقان. حمل المتظاهرون شعارات تطالب إدارة الأمن العام بمحاكمة حسون ومحاسبته على ما اعتبروه “فتاوى تسببت في سفك الدماء” ودفاعه المستميت عن النظام المخلوع طوال السنوات الماضية.
وحينما اقتحم المتظاهرون المنزل، تبين أنه لم يكن موجودًا في الداخل. وفقًا للمصادر المحلية، تمكن حسون من الهرب إلى مكان مجهول قبل أن يصل المتظاهرون إلى مكانه. ورغم محاولات العديد من المواطنين في ملاحقته، إلا أن الاختفاء المفاجئ للمفتي السابق كان بمثابة إشارة إلى الفراغ الأمني الذي قد يتيح لبعض الشخصيات الاستمرار في الإفلات من العقاب.
دفاع حسون عن النظام المخلوع
خلال السنوات التي سبقت سقوط النظام المخلوع، كان حسون معروفًا بتصريحاته المثيرة للجدل والتي دعم فيها العديد من السياسات القمعية التي ارتكبها النظام بحق المدنيين. وكان يذهب إلى حد تحريف النصوص الدينية لمصلحة النظام، بل وصل به الأمر إلى تشجيع العنف ضد المناطق التي كانت خارج سيطرة النظام. كما أن تصريحات حسون التي دعت إلى قتل وتهجير السكان في مناطق الثورة السورية كانت تثير غضبًا واسعًا بين السوريين.
بالإضافة إلى ذلك، كان لحسون دور كبير في التحريض ضد مناطق معينة مثل إدلب التي كانت تشهد تظاهرات ضد النظام. دعا إلى تدمير هذه المناطق وقتل المتظاهرين فيها، ما جعل صورته تتأثر بشكل كبير في نظر الشعب السوري.
تراجع دور حسون في الفترة الأخيرة
في عام 2021، أصدر رئيس النظام المخلوع بشار الأسد مرسومًا تشريعيًا يعزز دور المجلس العلمي الفقهي ويقلص صلاحيات مفتي الجمهورية. هذا المرسوم لم يكن مفاجئًا للمراقبين الذين اعتبروا أنه كان بمثابة إبعاد لحسون عن دور المفتي في النظام الديني السوري. ومع تراجع نفوذ حسون في السنوات الأخيرة، أثيرت التساؤلات حول مصيره ودوره المستقبلي في سوريا.
المطالبة بمحاسبته واستمرار الاحتجاجات
منذ سقوط النظام المخلوع، بدأ العديد من المواطنين السوريين يطالبون بمحاسبة الأشخاص الذين كانوا جزءًا من ماكينة القمع وارتكبوا جرائم ضد الشعب السوري. وتعد هذه التظاهرات في حلب جزءًا من سلسلة من الاحتجاجات التي تطالب بمحاسبة جميع المسؤولين عن الفساد والانتهاكات التي تعرض لها السوريون في ظل النظام السابق.
إلى جانب ذلك، من المنتظر أن تستمر الاحتجاجات في مناطق أخرى من سوريا حتى تتحقق مطالب الشعب بمحاكمة كل من أسهم في تدمير البلاد وقتل الأبرياء. وتُعدّ هذه الحركات الشعبية بمثابة خطوة نحو تحقيق العدالة والمصالحة في البلاد بعد سنوات من القمع والانتهاكات.
خاتمة
تظل قضية أحمد حسون من أبرز القضايا التي يعكف السوريون على مناقشتها في ظل مطالباتهم بالعدالة والمحاسبة. إذ تعتبر هذه الاحتجاجات، التي تندد بممارسات حسون السابقة ودوره في دعم النظام المخلوع، خطوة مهمة نحو تحقيق المساءلة وحفظ كرامة الشعب السوري.
إقراء ايضا:
قصف صاروخي لقسد يستهدف منازل المدنيين في ريف منبج شرقي حلب
مديرية الشؤون المدنية في حلب تستأنف عملها مع تحسينات تقنية جديدة
محافظ حلب: خطط النهوض بمدينة حلب: مشاريع الأمن والكهرباء وإعادة الإعمار