
أردوغان:اتفاق الشرع وعبدي سيخدم السلام في سوريا
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، أن التنفيذ الكامل للاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) فرهاد عبدي شاهين، المعروف بـ”مظلوم عبدي”، سيسهم في تعزيز الأمن والسلام في سوريا.
السلام لجميع السوريين
وخلال مشاركته في مأدبة إفطار بالعاصمة أنقرة، شدد أردوغان على أن الرابح الأكبر من هذا الاتفاق سيكون الشعب السوري بكافة مكوناته، مشيراً إلى أن تركيا تدعم أي خطوة تهدف إلى تطهير سوريا من الإرهاب، مع التأكيد على أهمية وحدة أراضيها وتعزيز تضامنها الداخلي.
وقال أردوغان: “نولي أهمية كبيرة لوحدة جارتنا سوريا، ونعمل على ضمان رفاهها دون أي تمييز ديني أو عرقي، فبقدر ما نعزز الأخوة بين العرب والأتراك والأكراد، يمكننا إفشال المؤامرات التي تستهدف مستقبل المنطقة”.
تفاصيل الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”
وكانت رئاسة الجمهورية العربية السورية قد أعلنت عن توقيع اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”، يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، مع التشديد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي محاولات للتقسيم.
وتضمن الاتفاق، الذي وُقّع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، ثمانية بنود رئيسية، أبرزها:
- ضمان تمثيل جميع السوريين سياسياً بناءً على الكفاءة.
- الاعتراف بالمجتمع الكردي كمكوّن أصيل في سوريا وضمان حقوقه الدستورية.
- وقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية.
- دمج المؤسسات العسكرية والمدنية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة.
- وضع المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز تحت إدارة الدولة.
- تأمين عودة المهجرين إلى مناطقهم مع ضمان حمايتهم.
انعكاسات الاتفاق على مستقبل سوريا
يُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه خطوة محورية في سبيل تعزيز الاستقرار، إذ يسعى لاحتواء الخلافات الداخلية من جهة، وتعزيز التكاتف بين مختلف المكونات السورية من جهة أخرى.
ويرى مراقبون أن موقف أنقرة الإيجابي تجاه الاتفاق يعكس رغبة في إنهاء حالة الفوضى الأمنية في شمال سوريا، خاصة مع تنامي المخاطر الأمنية التي تشكلها الجماعات المتطرفة.
ختاماً
مع تنفيذ هذا الاتفاق، تتجه الأنظار إلى كيفية تطبيق بنوده على أرض الواقع، وسط آمال بأن تكون هذه الخطوة بداية لتفاهمات أوسع، تقود سوريا نحو مرحلة جديدة من السلام والوحدة الوطنية.