
رفع العقوبات عن سوريا
ناقش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، إمكانية رفع العقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار في البلاد وإعادة تفعيل الحكومة الجديدة.
دعوة إلى تعاون دولي لإنهاء العقوبات
وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة التركية، أكد أردوغان على أهمية المساهمة المشتركة بين أنقرة وواشنطن لإيجاد حلول عملية تساعد في تحسين الوضع الاقتصادي في سوريا، مشيرًا إلى أن العقوبات المفروضة منذ عام 2011 لا تزال تشكل عائقًا رئيسيًا أمام عودة السوريين وإعادة الإعمار.
وأضاف أن رفع هذه العقوبات يمكن أن يوفر بيئة أكثر استقرارًا، مما يسهل على السوريين العودة إلى ديارهم والمشاركة في إعادة بناء وطنهم. كما شدد الرئيس التركي على أن تركيا مستعدة للتعاون مع جميع الأطراف الدولية لضمان استعادة سوريا لاستقرارها وأمنها.
تحركات دبلوماسية بين أنقرة ودمشق
تزامنت هذه المحادثات مع زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق، ضم وزيري الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، إضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن. وعقد الوفد اجتماعًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في الملفات الأمنية والاقتصادية.
واستمر اللقاء بين الوفد التركي والمسؤولين السوريين لمدة ثلاث ساعات، حيث تم خلاله بحث التطورات الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز الاستقرار. وأفادت مصادر مطلعة بأن الجانبين أكدا على أهمية فتح قنوات حوار مستمرة لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين.
العقوبات وتأثيرها على الوضع السوري
منذ عام 2011، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجموعة واسعة من العقوبات على سوريا، شملت تجميد الأصول، وفرض قيود على التحويلات المالية، وحظر التعامل مع مؤسسات معينة، إلى جانب منع تصدير التكنولوجيا والسلع الحيوية. ورغم أن بعض هذه العقوبات تم تخفيفها بعد سقوط النظام السابق، إلا أن الكثير منها لا يزال ساريًا، مما يشكل تحديًا أمام التعافي الاقتصادي.
ووفقًا لمراقبين، فإن رفع العقوبات قد يفتح المجال أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية، ويساعد في تحسين الأوضاع المعيشية، مما يسهم في استعادة الاستقرار وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
هل تنجح الجهود التركية-الأميركية؟
رغم تأكيد أردوغان وترامب على أهمية العمل المشترك لرفع العقوبات، تبقى هناك تحديات سياسية واقتصادية قد تعرقل تنفيذ هذه الخطوة. فالموقف الأميركي والأوروبي من العقوبات مرتبط بتطورات المشهد السياسي في سوريا، ومدى استجابة الحكومة الجديدة للإصلاحات المطلوبة من قبل المجتمع الدولي.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال: هل ستتمكن تركيا والولايات المتحدة من إقناع القوى الدولية الأخرى بالمضي قدمًا في تخفيف العقوبات، أم أن العقبات السياسية ستظل تعرقل أي تقدم في هذا الملف؟
إقراء ايضا:
وفد طبي من إدلب إلى الساحل السوري لدعم المستشفيات بعد الهجمات
إدارة ترامب وعقد صفقات تجارية مع الحكومة السورية: ما الذي حدث؟
اتفاق دبلوماسي بين كوريا الجنوبية وسوريا
اتفاق قسد مع الحكومة السورية بوساطة أميركية.. والبنتاغون يضع خططاً للانسحاب
زيارة رجال الدين الدروز السوريين إلى إسرائيل.. خطوة دينية أم ورقة في يد الاحتلال؟
الاستخبارات التركية تعتقل خلية تجسس بتهمة تسريب معلومات عسكرية إلى إيران
محطة دير علي الكهربائية بريف دمشق تستقبل وفداً قطرياً وأممياً
في مشهد غير مسبوق.. مروحيات تنثر الورود في سماء دمشق بذكرى الثورة