
إدارة ترامب وعقد صفقات تجارية مع الحكومة السورية: ما الذي حدث؟
إدارة ترامب وعقد صفقات تجارية مع الحكومة السورية
كشفت مصادر أميركية أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب أبدت اهتمامًا ملحوظًا في إقامة علاقات تجارية مع الحكومة السورية الجديدة، التي تولت السلطة في كانون الأول الماضي. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بالموارد النفطية شمال شرقي سوريا.
دوافع واشنطن لعقد الصفقات التجارية
أوضح مسؤولان أميركيان أن إدارة ترامب سعت على مدار أشهر لإقناع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالبحث عن طرق للتعاون مع الحكومة السورية. وشمل ذلك التخلي عن السلاح وعدم السعي وراء الحكم الذاتي، بما يتماشى مع الضغوط التركية على قسد.
كما أكد أحد المسؤولين أن الاتفاق كان جزءًا من جهود أميركية لتعزيز العلاقات بين الرئيس ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، إذ رأت واشنطن أن هذه الخطوة ستساهم في تحسين العلاقات الأميركية التركية، إلى جانب تأمين مصالحها النفطية في شمال شرقي سوريا.
موقف قسد وردود الفعل الإقليمية
لم يكن أمام قسد سوى الرضوخ للضغوط، حيث تم توقيع اتفاق يقضي بدمج القوات الكردية ضمن الجيش السوري تحت مظلة وزارة الدفاع، ما يعني فعليًا إنهاء مشروع الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا.
وقد قوبل الاتفاق بترحيب من عدة دول إقليمية مثل قطر والسعودية، بينما أبدت تركيا حذرًا في تعليقها الرسمي، رغم احتفاء وسائل الإعلام الموالية لها بهذه الخطوة، معتبرة أنها انتصار لرغبتها في القضاء على أي شكل من أشكال الحكم الذاتي الكردي.
المخاوف والنتائج المحتملة
ورغم هذا الاتفاق، أعربت واشنطن عن قلقها بشأن مسألتين رئيسيتين:
- حماية السجون التي تؤوي مقاتلي تنظيم الدولة وأسرهم.
- قدرة الجيش السوري على التصدي لخلايا التنظيم، خاصة بعد دمج قوات قسد ضمنه.
من جهة أخرى، عملت أنقرة على إنشاء منصة تنسيق جديدة مع لبنان والأردن والعراق، لضمان استمرار القتال ضد تنظيم الدولة، في الوقت الذي أبدت فيه دمشق استعدادها لتولي مسؤولية إدارة السجون.
الخلاصة
عكست خطوة إدارة ترامب في السعي لعقد صفقات تجارية مع الحكومة السورية تحولات بارزة في المشهد السياسي، إذ لم تعد واشنطن تركز فقط على دعم قسد، بل تحاول إعادة ترتيب أوراقها بما يتناسب مع مصلحتها الإقليمية، سواء عبر تأمين الموارد النفطية أو تعزيز علاقتها بتركيا.
ومع هذه التغيرات، يبقى السؤال: هل ستنجح هذه الاتفاقيات في إحلال الاستقرار شمال شرقي سوريا؟ أم أنها مجرد خطوة تكتيكية في لعبة المصالح الدولية؟