أخبار سياسية

إسرائيل تصعّد غاراتها في سوريا وسط توترات مع تركيا

إسرائيل تصعّد غاراتها في سوريا وسط توترات مع تركيا

شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية في العاصمة دمشق ومحافظتي حماة وحمص، متزامنة مع توغل بري محدود في الجنوب السوري عبر الجولان المحتل.

تفاصيل الغارات الإسرائيلية

استهدفت الضربات الجوية مواقع عسكرية بارزة، من بينها:

  • مطار “T4” العسكري في حمص

  • قاعدة جوية في محيط مدينة حماة

  • منشآت عسكرية في دمشق، بما فيها مركز البحوث العلمية في برزة

وأسفرت الهجمات عن تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية العسكرية، حيث أفادت وزارة الخارجية السورية بأن مطار حماة العسكري تعرض لدمار شبه كامل، وأدى القصف إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى بين العسكريين والمدنيين.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن هذه العملية تهدف إلى “الحفاظ على التفوق الجوي الإسرائيلي”، مستهدفة مسارات الطيران ومستودعات الوقود والرادارات في سوريا.

توغل بري في درعا ومواجهات مع الأهالي

بالتزامن مع الغارات الجوية، توغلت وحدات من الجيش الإسرائيلي في جنوبي سوريا، حيث دخلت عشرات المدرعات إلى منطقة حرش سد الجبيلية غربي درعا. لكن سكان المنطقة تصدوا لهذا التوغل وأجبروا القوات الإسرائيلية على التراجع، وسط اشتباكات أسفرت عن سقوط 11 شهيداً وإصابة آخرين.

رسائل إسرائيلية إلى تركيا: لا قواعد جوية في تدمر

تأتي الضربات الإسرائيلية وسط تقارير عن سعي تركيا لإنشاء قواعد جوية في وسط سوريا، خاصة بعد مناقشة الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره التركي رجب طيب أردوغان لاتفاقية دفاع مشترك في شباط الماضي.

وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، فإن الغارات الإسرائيلية كانت تحذيراً مباشراً لتركيا بعدم إنشاء قاعدة جوية في سوريا، خصوصاً في مطار تدمر (T4)، حيث يُعتقد أن أنقرة تخطط لاستخدامه كقاعدة للطائرات المسيرة وربما نشر منظومة الدفاع الجوي S-400 فيه.

هل تمنع الغارات الإسرائيلية إنشاء القاعدة التركية؟

أظهرت صور الأقمار الصناعية أن القصف الإسرائيلي السابق ألحق أضراراً كبيرة بمدرجات مطار T4، مما يجعل تشغيله صعباً، فيما تؤكد التقارير أن الغارات الأخيرة دمرت البنية التحتية لمطاري تدمر وحماة العسكريين، ما قد يعطل الخطط التركية.

مخاوف إسرائيلية من نشر أنظمة الدفاع الجوي التركية

إسرائيل، التي نفذت عشرات الغارات الجوية داخل سوريا مؤخراً، تخشى أن تنشر تركيا منظومات S-400 في شمال سوريا، مما قد يحد من قدرة الطائرات الإسرائيلية على التحرك بحرية.

وتسعى تل أبيب إلى إقامة “منطقة سيطرة” تمتد 15 كيلومتراً داخل سوريا، إلى جانب “مجال نفوذ استخباري” بعمق 60 كيلومتراً، لضمان عدم وجود تهديدات صاروخية أو عسكرية من الأراضي السورية.

اجتماع أمني إسرائيلي لبحث التطورات

من المقرر أن يعقد وزير الدفاع الإسرائيلي اجتماعاً أمنياً اليوم الخميس لبحث تحركات تركيا في شمالي سوريا وتأثيرها على حرية تحركات الطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية. كما التقى قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الجنرال مايكل كوريلا، مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي لمناقشة التطورات الأمنية في سوريا والمنطقة.

رسالة إلى الرئيس السوري الجديد

في ظل هذه التطورات، وجهت إسرائيل تحذيراً إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكدة أن أي محاولة لتغيير الوضع القائم في سوريا بما يهدد إسرائيل ستقابل برد مكلف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى