
حكومة سورية بـ 22 وزيراً ووزيرة واحدة.. من يعاني التهميش؟
حكومة سورية بـ 22 وزيراً ووزيرة واحدة:رغم الأجواء الاحتفالية التي رافقت إعلان الحكومة السورية الجديدة، إلا أن الانتقادات الشعبية لم تتأخر، وتركزت على تمثيل المرأة، وتنوع التشكيلة، وتوزيع الحقائب السيادية، إلى جانب ملاحظات على مؤهلات بعض الوزراء.
وزيرة واحدة.. وصورة تثير الجدل
في مشهد لافت، ظهرت الحكومة المؤلفة من 22 وزيراً ووزيرة واحدة فقط، بثياب بيضاء وسط وزراء يرتدون بدلات داكنة. الوزيرة هند قبوات، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وجدت نفسها في مرمى الانتقادات فور ظهورها، خاصة بعد كلمتها المرتبكة بعض الشيء، ما فتح الباب للمقارنات والتنمّر الإلكتروني. الصورة أثارت موجة تعليقات حول ضعف التمثيل النسائي، وسط تطلعات كانت تأمل بتمكين المرأة بشكل أكثر وضوحاً في سوريا الجديدة.
أصوات تتهم التهميش.. وأخرى تدافع
شيخ عشيرة “الشنابلة” في السويداء، سعود نايف النمر، أطلق شرارة الجدل حين قال أمام الرئيس أحمد الشرع: “نحن كنا مهمّشين ع دور النظام السابق.. وع دوركم”. جملته انتشرت بسرعة، واعتُبرت من قِبل البعض دليلاً على حرية التعبير، فيما استخدمها آخرون لتأكيد استمرار التهميش، حتى بعد التغيير السياسي.
ورغم وجود وزراء من مكونات كردية ودرزية، إلا أن مشاركتهم وُصفت بـ”الفردية” غير الممثلة للتوجهات السياسية أو المطالب المحلية في الشمال الشرقي والجنوب السوري.
الوزارات السيادية بيد المقربين من الرئيس
لم يغب الإعلان الدستوري عن ذهن الشارع السوري، حيث لا تزال الوزارات السيادية في يد الشخصيات المقربة من الرئيس الشرع، مثل أسعد الشيباني (الخارجية)، ومرهف أبو قصرة (الدفاع)، ومحمد عنجراني (الإدارة المحلية)، بالإضافة إلى احتفاظ بعضهم بحقائبهم رغم الانتقادات. واعتبر كثيرون أن هذه الاختيارات تعزز مركزية السلطة وتقلل من فرص التعدد السياسي.
مؤهلات الوزراء تفتح باب السخرية
عينٌ أخرى رُفعت باتجاه مؤهلات بعض الوزراء، خصوصاً بعد تعيين الدكتور مظهر الويس، الحاصل على شهادة الطب البشري، وزيراً للعدل. الأمر أثار تساؤلات حول مدى كفاءته في إدارة قطاع قضائي يحتاج إلى خبرات قانونية. في المقابل، دافع أنصار الحكومة عن هذا التعيين باعتباره جزءاً من التوجه التكنوقراطي، مشيرين إلى وزراء آخرين مثل محمد الشعار (الاقتصاد) ومحمد يسر برنية (المالية).
توافقات جزئية.. وحوار مفتوح
رغم الاعتراضات، لا يبدو أن المشهد ذاهب نحو التصعيد. فقد وقّعت “قوات سوريا الديمقراطية” اتفاقاً أمنياً مع الحكومة الجديدة، فيما أبدى ممثلو السويداء استعدادهم للحوار، مؤكدين حرصهم على وحدة البلاد. ويبدو أن التشكيلة الحكومية، بكل تناقضاتها، تمثل بداية لمرحلة انتقالية لن تخلو من النقد أو الأمل.
في النهاية.. من المهمش؟
سواء كان التهميش متعلقاً بالنوع الاجتماعي، أو بالهوية المناطقية والسياسية، أو حتى بالمؤهلات، فإن تشكيلة الحكومة الجديدة فتحت نقاشاً واسعاً بين السوريين حول معايير الاختيار والتمثيل، وحول حجم التغيير الحقيقي بعد سقوط النظام السابق. وبين مؤيد يصفها بـ”حكومة تكنوقراط واعدة” ومعارض يرى فيها إعادة إنتاج لمنظومة الحكم، يبقى السؤال: من يعاني التهميش فعلاً في سوريا الجديدة؟
ثلاث قوى في مواجهة مفتوحة.. هل ترسم تركيا خريطة عسكرية جديدة في سوريا؟
مجزرة جديدة في غزة.. الاحتلال الإسرائيلي يقتل 31 فلسطينياً بينهم أطفال بقصف مدرسة للنازحين
مجلس التعاون الخليجي يدين العدوان الإسرائيلي على سوريا ويؤكد تهديده للأمن الإقليمي
وزارة الدفاع السورية تكرّم ألفاً من مصابي الحرب في إدلب
عدوان إسرائيلي يستهدف منطقة الكسوة بريف دمشق وسط تصعيد عسكري متزايد