أخبار اقتصاديةأخبار سياسية

روسيا ترسل شحنة مازوت إلى سوريا للمرة الأولى منذ 10 أعوام

روسيا ترسل شحنة مازوت إلى سوريا

في خطوة جديدة تؤكد تعزيز العلاقات الروسية مع سوريا، أعلنت وكالة رويترز عن إرسال روسيا شحنة من الديزل (المازوت) إلى سوريا، وذلك في أول عملية إمداد مباشرة معروفة منذ أكثر من عشر سنوات. هذه الشحنة تأتي في وقت حساس بالنسبة لسوريا، حيث تواجه البلاد تحديات اقتصادية هائلة بسبب الحرب المستمرة والعقوبات الدولية.

تفاصيل الشحنة

الشحنة التي تقدر بحوالي 37 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت تم تحميلها في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في 8 شباط 2025. وقد تم نقلها بواسطة ناقلة النفط “بروسبيريتي”، التي ترفع علم بربادوس، وهي ناقلة تخضع للعقوبات الأميركية. في 28 فبراير 2025، وصلت الشحنة إلى ميناء بانياس في سوريا، حيث تم الإعلان عن إفراغها هناك. وعلى الرغم من أن مصدر الشحنة لم يكن قد تم تأكيده بشكل رسمي في البداية، فإن ما تم الكشف عنه عبر تقارير إعلامية، يشير إلى أن هذه الشحنة قد تكون هي نفسها التي تم الإشارة إليها في تقارير رويترز.

العلاقات الروسية-السورية

تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون بين موسكو ودمشق، في وقت تسعى فيه روسيا إلى تعزيز وجودها العسكري والاقتصادي في سوريا، بما في ذلك صفقات استثمارية في قطاعات الطاقة والموانئ. وتزداد أهمية هذا التعاون في سياق موقف أميركي غير حاسم بشأن الحكومة السورية الجديدة، مما يتيح لروسيا مزيدًا من الحرية في توسيع نفوذها في المنطقة.

توقيت إرسال الشحنة

تعد هذه الشحنة من المازوت جزءاً من سلسلة من الإجراءات التي تقوم بها روسيا لدعم الحكومة السورية في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وهي أزمة تفاقمت بسبب سنوات من الحرب والعقوبات. كما أن هذه الشحنة تأتي في وقت يتزايد فيه التقارب بين روسيا وسوريا، خاصة في المجال العسكري والاقتصادي. وهذا يعكس التزام موسكو بدعم النظام السوري على الرغم من التحديات التي يواجهها.

تطورات أخرى

في إطار دعم النظام السوري، أعلنت الحكومة السورية عن استلام شحنة ثانية من الليرة السورية المطبوعة في روسيا، في إطار اتفاق بين الجانبين. وعلى الرغم من تأخر وصول هذه الشحنات، إلا أن هذه الخطوة تعكس استمرار التعاون بين روسيا وسوريا في الوقت الذي تكابد فيه دمشق تحديات اقتصادية جسيمة.

الخلاصة

إرسال شحنة المازوت من روسيا إلى سوريا يمثل خطوة رمزية وهامة في تعزيز العلاقات بين البلدين. هذه الشحنة ليست مجرد إمداد نفطي، بل هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز النفوذ الروسي في سوريا. وفي الوقت الذي يواصل فيه النظام السوري البحث عن طرق لتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، تبقى روسيا الشريك الأكبر الذي يعتمد عليه النظام في مختلف الجوانب الاقتصادية والعسكرية.

إقراء ايضا:

إسرائيل تخصص مليار دولار لعرقلة توحيد سوريا ودعم الدروز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى