سلاح الجو الإسرائيلي
في تطور عسكري كبير، أفادت القناة 12 الإسرائيلية يوم السبت 23 مارس 2025 بأن سلاح الجو الإسرائيلي شن هجمات مكثفة على أكثر من 200 هدف في سوريا ولبنان وقطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية. هذه الهجمات تأتي في وقت حساس من التوترات الإقليمية المتصاعدة، وهي تمثل تصعيدًا مستمرًا في الهجمات العسكرية التي تشنها إسرائيل على المناطق المجاورة.
الهجمات الإسرائيلية على سوريا
كانت سوريا أحد الأهداف الرئيسية للغارات الجوية الإسرائيلية، حيث أفادت المصادر العسكرية الإسرائيلية بأنها استهدفت “قدرات استراتيجية عسكرية” تتبع للميليشيات الإيرانية في مطاري تدمر والتيفور (T4) في البادية السورية. وتعتبر هذه المواقع نقاطًا حساسة نظرًا للدور الذي تلعبه إيران في دعم قوات النظام السوري. كما ذكر الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات تأتي في سياق مستمر لإزالة أي تهديدات محتملة لإسرائيل من قبل إيران وحلفائها في سوريا.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل صعّدت بشكل ملحوظ من غاراتها الجوية على الأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، حيث تسعى لتدمير أي وجود عسكري للميليشيات الموالية لإيران في سوريا.
الهجمات في لبنان
على جبهة لبنان، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية استهدفت مناطق متعددة في الجنوب اللبناني. وقد أسفرت الغارات عن مقتل شخصين وإصابة عشرة آخرين، بالإضافة إلى تدمير العديد من المنشآت والبنية التحتية. تم تدمير عدة مناطق في الجنوب اللبناني، بما في ذلك وادي العصافير ومرتفعات جبل صافي، بالإضافة إلى مناطق أخرى مثل أطراف العيشية – جزين.
وتستمر إسرائيل في تصعيد عملياتها العسكرية في لبنان، مما يهدد بتوسيع نطاق الصراع في المنطقة. وقد أكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الغارات تأتي رداً على تهديدات محتملة من ميليشيات حزب الله المدعوم من إيران.
الهجمات على غزة
على الرغم من أن الهجمات الجوية الإسرائيلية في غزة لم يتم الإشارة إليها بشكل تفصيلي في التقرير، إلا أن القطاع شهد في الآونة الأخيرة تصعيدًا متزايدًا من قبل الجيش الإسرائيلي، مما يعكس استمرار التوترات في العلاقات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
الموقف الدولي
تصاعد الهجمات الإسرائيلية في سوريا ولبنان يأتي وسط استنكار دولي واسع، حيث تُعرب العديد من الدول عن قلقها من التصعيد المستمر في المنطقة. وقد أدانت العديد من الدول والمنظمات الإنسانية الهجمات التي تؤدي إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة في المناطق المستهدفة.
الخلاصة
تستمر إسرائيل في تكثيف هجماتها على الأراضي السورية واللبنانية، في محاولة لوقف أي تهديدات من ميليشيات إيران وحزب الله، مع تأكيد على عزمها في القضاء على أي وجود عسكري معادي على حدودها. ومع تصاعد الهجمات، يبقى السؤال قائمًا حول إمكانية تصعيد الوضع بشكل أكبر وتأثير ذلك على استقرار المنطقة بأسرها.