أخبار سياسية

سوريا تضع شروطًا لمشاركتها في مؤتمر بروكسل وسط تردد في القرار

مؤتمر بروكسل

أفادت وزارة الخارجية السورية أن قرارها بشأن المشاركة في مؤتمر المانحين المزمع عقده في بروكسل لم يتضح بعد، ويعتمد بشكل رئيسي على قدرة المؤتمر على تقديم دعم فعّال وملموس للشعب السوري. ووفقاً لمصادر من الوزارة، أكدت الحكومة أنها لن تشارك في أي منتدى يروج لأجندات خارجية تتعارض مع سيادة سوريا ومصالحها الوطنية.

كما أوضحت الوزارة أنها ستتجنب المشاركة إذا كان المؤتمر يهدف إلى خدمة روايات سياسية معينة، مما يعكس موقفها الثابت ضد التدخلات التي يمكن أن تضر بسيادة البلاد. وأشارت الخارجية السورية إلى أن العقوبات الأحادية المفروضة على البلاد لا تزال تعيق عملية التعافي، وتؤثر بشكل سلبي على حياة المواطنين.

وأكدت الوزارة أن الشعب السوري عانى لسنوات من التدخلات الخارجية التي ادعت أنها تسعى لتحقيق الأفضل، في وقت شهدت فيه البلاد مجازر عديدة دون أي استجابة دولية مناسبة. وأعادت التأكيد على أهمية التعاون الدولي الذي يحترم سيادة سوريا ويعطي الأولوية لاحتياجات الشعب.

وفي سياق متصل، أعلنت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، أنيتا هيبر، أنه تم توجيه دعوة رسمية إلى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، لحضور المؤتمر كممثل عن الحكومة. وأكدت هيبر التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الاستقرار في سوريا، مشددة على أن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال انتقال شامل.

على الرغم من التطورات الأخيرة في منطقة الساحل، لم يتغير موقف الاتحاد الأوروبي تجاه الحكومة السورية. وأكدت هيبر أن مؤتمر المانحين المقبل سيكون فرصة مهمة لاستمرار الحوار مع المسؤولين حول الأوضاع الميدانية وسبل تقديم الدعم.

يجدر بالذكر أن الاتحاد الأوروبي بدأ عقد مؤتمرات للمانحين منذ عام 2017 في بروكسل لدعم سوريا، حيث تلتزم الدول الأعضاء بتقديم المنح والقروض للسوريين والمجتمعات المضيفة. يحمل مؤتمر هذا العام عنوان “الوقوف إلى جانب سوريا: تلبية احتياجات انتقال ناجح”، ويتميز بمشاركة الحكومة السورية للمرة الأولى، مما قد يشير إلى تحول في المواقف، ولكنه يظل مشروطاً بمدى جدية المؤتمر في تقديم الدعم الحقيقي للسوريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى