ذكرى 14 للثورة
تحل الذكرى الـ 14 للثورة السورية وسط تغييرات جذرية تشهدها البلاد، بعد عام من سقوط نظام الأسد وتولي إدارة جديدة زمام الأمور. ومع هذه المناسبة، أكد المسؤولون السوريون التزامهم بمبادئ الثورة والعمل من أجل تحقيق الحرية والكرامة لجميع السوريين.
أبو قصرة: الوفاء لتضحيات السوريين مسؤوليتنا
أكد وزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، التزام الإدارة الجديدة بالوفاء لتضحيات السوريين الذين قدموا أرواحهم في سبيل الحرية. وقال أبو قصرة، في تصريح نشرته وزارة الدفاع، إن الشعب السوري قال كلمته قبل 14 عامًا في وجه الظلم والاستبداد، ودفع ثمنها من قتل وتهجير واعتقال، حتى تحقق النصر وسقط نظام الأسد.
وأضاف أن المشهد السوري اليوم بات مختلفًا، حيث أصبحت المروحيات التي كانت تستخدم لقصف المدنيين، رمزًا للأمان والاستقرار، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستظل حامية لإنجازات الثورة ومكتسباتها.
الشيباني: مستمرون في بناء سوريا جديدة يسودها العدل والكرامة
من جهته، شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، على التزام الحكومة الجديدة بتمكين السوريين من العيش بحرية وكرامة. وفي منشور على حسابه في منصة “إكس”، أشار إلى أن الذكرى الـ 14 للثورة تتزامن مع سقوط نظام الأسد، معتبرًا أنها محطة مهمة لترسيخ القيم التي ناضل من أجلها الشعب السوري.
وقال الشيباني: “نحن مدينون لصرخة الحرية الأولى التي انطلقت من درعا وامتدت إلى جميع المدن السورية. سنواصل العمل لضمان أن يعيش شعبنا بحرية وكرامة، على كامل أرضه، دون تمييز أو إقصاء”.
سوريا في عامها الجديد.. مرحلة انتقالية وإصلاحات جذرية
يأتي إحياء الذكرى الـ 14 للثورة بعد أشهر من إعلان المرحلة الانتقالية، حيث تم تنصيب أحمد الشرع رئيسًا مؤقتًا للبلاد في 29 يناير 2025، مع إلغاء العمل بالدستور القديم وحل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق.
وفي خطوة تاريخية، وقع الرئيس السوري الجديد، الخميس الماضي، إعلانًا دستوريًا يحدد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، بهدف إعادة النظام السياسي إلى مساره الصحيح، تمهيدًا لصياغة دستور دائم للبلاد.
احتفالات تعم المدن السورية
بالتزامن مع ذكرى الثورة، شهدت عدة مدن سورية احتفالات واسعة، حيث خرج المواطنون إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم بانتصار الثورة. وانتشرت مشاهد لإلقاء الطائرات الورود فوق دمشق، في مشهد يعكس التحول الكبير الذي شهدته البلاد بعد سنوات من المعاناة.
ختامًا
مع دخول سوريا عهدًا جديدًا، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق تطلعات الشعب السوري في بناء دولة ديمقراطية تضمن الحقوق والحريات للجميع. وبينما يتعهد القادة الجدد بالوفاء لتضحيات السوريين، يبقى الأمل معقودًا على مستقبل أكثر استقرارًا وعدلًا، ينهي عقودًا من الاستبداد والمعاناة.