
وزيرة خارجية ألمانيا تزور دمشق مجدداً: مباحثات دبلوماسية وخطوة نحو إعادة العلاقات
وزيرة خارجية ألمانيا تزور دمشق مجدداً
وصلت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، اليوم الخميس، إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية تُعد الثانية لها منذ الإطاحة ببشار الأسد، حيث تأتي في إطار المساعي الدبلوماسية الأوروبية للتعامل مع التطورات الجديدة في سوريا.
لقاءات سياسية وتركيز على المصالحة الوطنية
من المقرر أن تلتقي بيربوك بالإدارة السورية وممثلي المجتمع المدني لمناقشة القضايا السياسية والأمنية الراهنة. وأكدت في تصريحاتها عقب وصولها أن “التدخلات الأجنبية لم تجلب لسوريا سوى الفوضى”، مشددة على ضرورة أن يكون مستقبل البلاد بيد السوريين أنفسهم دون أي تدخل خارجي.
كما دعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس ودعم جهود المصالحة الوطنية، مؤكدة أن الحكومة الانتقالية، بقيادة أحمد الشرع، تواجه تحديات صعبة، وعلى رأسها تحقيق العدالة الانتقالية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال حقبة النظام السابق.
إعادة افتتاح السفارة الألمانية في دمشق
في خطوة تُشير إلى تحول في العلاقات بين برلين ودمشق، أعلنت بيربوك أن بلادها تعتزم إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية، بعد أكثر من 12 عاماً على إغلاقها في عام 2012. وذكرت مصادر دبلوماسية أن فريقاً صغيراً من الدبلوماسيين سيتولى إدارة البعثة، فيما ستبقى الشؤون القنصلية واختصاصات التأشيرات ضمن السفارة الألمانية في بيروت، بسبب استمرار التحديات الأمنية في سوريا.
التزام ألماني بالمساعدات وشروط لتخفيف العقوبات
أكدت بيربوك خلال زيارتها السابقة إلى بيروت أن ألمانيا ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لسوريا، مشيرة إلى إمكانية تخفيف العقوبات الأوروبية بشرط تحقيق ضمانات واضحة تضمن الحريات والأمن لكافة السوريين. كما تعهدت ألمانيا، خلال مؤتمر المانحين في بروكسل، بتقديم دعم إضافي لسوريا بقيمة 300 مليون يورو، لدعم عمليات الإغاثة وإعادة الاستقرار.
زيارة ثانية بعد التغيير السياسي في سوريا
تعد هذه الزيارة الثانية لوزيرة الخارجية الألمانية إلى دمشق منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي، حيث كانت زيارتها الأولى في يناير برفقة وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، حيث شدد المسؤولان الأوروبيان حينها على ضرورة احترام حقوق الإنسان والأقليات، مع تأكيد استعداد أوروبا للتعاون مع الحكومة السورية الجديدة إذا التزمت بهذه المبادئ.
تُعد هذه التحركات الدبلوماسية إشارة إلى بداية مرحلة جديدة من العلاقات بين سوريا وأوروبا، فهل ستؤدي هذه الانفتاحات إلى تحقيق الاستقرار المطلوب في البلاد؟
إقراء ايضا:
الأونروا: شريان حياة للاجئين الفلسطينيين في سوريا وسط تحديات مستمرة
ترميم المساجد في إدلب: إعادة الأمل للمجتمع المحلي
ضبط أسلحة وذخائر في دير الزور كانت مخصصة لفلول النظام السابق
تحسن الكهرباء في دمشق يبث التفاؤل.. هل يمكن الوصول إلى تغذية 24 ساعة يوميًا؟
سوريا بين الانتقال السياسي وإعادة الإعمار.. تحديات وفرص
تسليم المعتقلين السوريين في لبنان..لبنان يستعد لتسليم 700 معتقل سوري إلى دمشق