أخبار سياسية

وزير بريطاني: استقرار سوريا ضرورة إقليمية.. وعلى إسرائيل احترام سيادتها

وزير بريطاني: استقرار سوريا ضرورة إقليمية: دعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، الحكومة الإسرائيلية إلى احترام وحدة وسلامة الأراضي السورية، مشدداً على أن الحلول الدبلوماسية وحدها هي السبيل الصحيح لمعالجة المخاوف الأمنية في المنطقة.

جاء ذلك في منشور نشره الوزير البريطاني عبر منصة “إكس” يوم الجمعة، عبّر فيه عن قلق بلاده البالغ من الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على مناطق عدة داخل الأراضي السورية، بما فيها العاصمة دمشق، مؤكداً أن القصف أسفر عن سقوط مدنيين سوريين، دون أن يحدد عددهم.

وقال فالكونر في رسالته:

“استمرار التصعيد العسكري في سوريا لا يخدم أي طرف، بل يزيد من هشاشة الوضع الإقليمي، ويهدد بتقويض أي فرص للسلام والاستقرار في المستقبل”.
وأكد أن استقرار سوريا يصب في مصلحة المنطقة برمتها، داعياً الأطراف الدولية إلى العمل على خفض التصعيد.

غارات إسرائيلية مكثفة وتوغل بري

في السياق نفسه، شهدت سوريا خلال ليل الأربعاء/الخميس تصعيداً خطيراً، تمثّل في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية في العاصمة دمشق ومحافظتي حمص وحماة، بالتزامن مع توغل بري محدود نفذته وحدات خاصة إسرائيلية انطلاقاً من الجولان المحتل.

وذكرت مصادر محلية أن أبرز الأهداف التي طالتها الغارات الجوية كانت مطار T4 العسكري في ريف حمص، وقاعدة عسكرية قرب مدينة حماة، بالإضافة إلى منشآت تابعة لمركز البحوث العلمية في حي برزة شمالي دمشق.

توغل إسرائيلي غرب درعا واشتباكات مع الأهالي

بالتوازي مع القصف الجوي، أكدت مصادر سورية أن وحدات إسرائيلية خاصة مدعومة بعشرات المدرعات والآليات، نفذت توغلاً برياً محدوداً في منطقة حرش سد الجبيلية الواقعة بين مدينتي نوى وتسيل في ريف درعا الغربي.

وأفادت المصادر بوقوع اشتباكات مباشرة بين الأهالي في البلدات المجاورة والقوات المتوغلة، مما أدى إلى انسحاب الرتل الإسرائيلي بعد تصاعد المواجهات. ونقلت صحيفة “الوطن” السورية أن الاشتباكات أسفرت عن استشهاد 11 مدنياً وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

مواقف دولية تتصاعد.. وقلق من الانزلاق

من جهته، كان المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، قد عبّر عن قلقه إزاء هذا التصعيد، داعياً إلى وقف فوري للهجمات الإسرائيلية، وتجنب أي أعمال من شأنها زيادة التوتر وتعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية في البلاد.

فيما أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً طالبت فيه إسرائيل بـ”الانسحاب الفوري” من الأراضي السورية، محملة إياها المسؤولية عن الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي.

رسائل متضاربة ومصير مجهول

ورغم التصريحات المتكررة التي تبرر الغارات الإسرائيلية باعتبارها موجهة ضد “الوجود الإيراني” في سوريا، إلا أن الضحايا المدنيين، وتكرار استهداف البنى التحتية الحيوية، يثيران مخاوف متزايدة لدى المراقبين من انزلاق الوضع نحو مواجهة إقليمية مفتوحة.

وفي ظل استمرار الغارات والتوغلات، تبقى السيادة السورية منتهكة، واستقرار البلاد مهدداً، فيما ينتظر السوريون خطوات ملموسة من المجتمع الدولي، لا تقتصر على التصريحات، بل تترجم إلى تحرك فعّال يضمن حماية المدنيين ووقف العدوان.


إقراء ايضا:

ثلاث قوى في مواجهة مفتوحة.. هل ترسم تركيا خريطة عسكرية جديدة في سوريا؟

مجزرة جديدة في غزة.. الاحتلال الإسرائيلي يقتل 31 فلسطينياً بينهم أطفال بقصف مدرسة للنازحين

مجلس التعاون الخليجي يدين العدوان الإسرائيلي على سوريا ويؤكد تهديده للأمن الإقليمي

وزارة الدفاع السورية تكرّم ألفاً من مصابي الحرب في إدلب

عدوان إسرائيلي يستهدف منطقة الكسوة بريف دمشق وسط تصعيد عسكري متزايد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى