
أسواق دمشق عشية رمضان: حركة متزايدة ولكن مبيعات ضعيفة
مع اقتراب شهر رمضان، تشهد أسواق العاصمة السورية دمشق حركة متزايدة من الزوار الذين يتوافدون لشراء المستلزمات اللازمة للشهر الفضيل. وعلى الرغم من الاكتظاظ في الأسواق مثل سوق الحميدية، البزورية، باب الجابية، الميدان، وغيرها، إلا أن الإقبال على الشراء يبقى ضعيفًا نظرًا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطنون في البلاد بعد سنوات من الحرب.
أسواق دمشق: ازدحام مع تراجع المبيعات
تستقبل الأسواق في دمشق أعدادًا كبيرة من الزوار الذين يحرصون على شراء المواد الغذائية الخاصة بشهر رمضان. ومع ذلك، يبقى الإقبال ضعيفًا مقارنة بالسنوات السابقة. يشير العديد من الباعة إلى أن حركة البيع منخفضة بشكل ملحوظ هذا العام، ويعود ذلك إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين نتيجة للأزمات الاقتصادية التي لا تزال تؤثر على حياتهم اليومية.
إجراءات لجذب الزبائن
يحاول الباعة في الأسواق التغلب على الوضع الصعب عبر استخدام أساليب مختلفة لجذب الزبائن، مثل الترويج الصوتي للمنتجات وتقديم عينات مجانية من المأكولات. ومع ذلك، فإن هذا لم يكن كافيًا لرفع مستوى المبيعات التي لا تزال تعاني من ضعف كبير مقارنة بالفترات السابقة.
التأثير الاقتصادي على الأسواق
قال أحد باعة التمور في سوق باب سريجة لوكالة “الأناضول” إن المبيعات لهذا العام هي الأدنى في السنوات الأخيرة، معتبراً أن التراجع الكبير في القوة الشرائية للمواطنين هو السبب الرئيسي في هذا الانخفاض. ورغم ذلك، لا تزال المعنويات مرتفعة لدى الكثير من السكان، خاصة بعد التغيير السياسي الذي شهدته سوريا مؤخرًا، مما يعكس تأثيرًا إيجابيًا في الروح المعنوية لبعض الناس.
سوريا بعد تغيير النظام
بعد إسقاط النظام السابق قبل شهرين، شهدت العاصمة دمشق تغييرات سياسية هامة أثرت في أجواء الحياة العامة. ففي 29 يناير 2025، تم تعيين أحمد الشرع رئيسًا للمرحلة الانتقالية، وأعلنت الإدارة السورية الجديدة عن حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق، مما فتح المجال لإجراءات سياسية جديدة تهدف إلى إعادة إعمار البلاد.
ورغم التحديات الاقتصادية المستمرة، فإن الحكومة الجديدة تسعى إلى إقناع الدول الغربية برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام المخلوع، وذلك لتسهيل عملية إعادة إعمار البلاد التي ما زالت تعاني من تداعيات الحرب.
خاتمة
رغم الحركة المتزايدة في أسواق دمشق مع اقتراب رمضان، يبقى الوضع الاقتصادي المؤلم يثقل كاهل المواطنين، مما يساهم في تراجع المبيعات. في ظل هذه الظروف، يظل الأمل في التغيير السياسي والتحسن الاقتصادي لتخفيف الأعباء على السكان وإعادة الحياة الطبيعية إلى البلاد.
إقراء المزيد:
وزير الدفاع الإسرائيلي يجدد تهديدات نتنياهو بشأن الجنوب السوري ومزاعم حماية الدروز
إعادة افتتاح مطار حلب الدولي وخطط لتشغيل مطار اللاذقية
قسد تحتل مبنى حكومي في القامشلي
الأمن العام يلقي القبض على مسؤول في سجن صيدنايا وقائد ميداني بحمص