أخبار محلية

اتساع ظاهرة تجنيد القاصرين شمال شرقي سوريا: أب يهدد بحرق نفسه بعد خطف طفلتيه على يد “الشبيبة الثورية”

اتساع ظاهرة تجنيد القاصرين شمال شرقي سوريا:في مشهد مؤلم يعكس عمق المأساة، ناشد المواطن السوري ظافر يوسف سليمان المجتمع الدولي وقيادة “قوات سوريا الديمقراطية” لإعادة طفلتيه “مريانا” (12 عامًا) و”سيلا” (13 عامًا)، بعد أن تم اختطافهما وتجنيدهما قسرًا من قبل تنظيم “الشبيبة الثورية” قبل نحو شهر في ريف القامشلي.

وفي تسجيل مصور انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر سليمان باكياً وهو يتحدث عن تفاصيل اقتحام منزله عند الساعة الثانية فجراً، قائلاً إن “مسلحي التنظيم أخذوا طفلتيه من دون رحمة”، وهدد بحرق نفسه علناً في حال لم يتم استعادتهما.

“يبكين من أجل الحلوى.. فكيف يحملن السلاح؟”

تساءل الأب بمرارة: “بأي ذنب تُجند طفلتان لا تزالان تبكيان لأجل السكاكر؟ حجم السلاح أكبر من جسدهم الصغير، فكيف يُزج بهن في ساحات التدريب والقتال؟”. وأكد أنه طرق كل الأبواب الرسمية، دون أن يجد أي استجابة.

تجنيد في غياب الأم.. واستغلال ضعف الأسرة

وبحسب مصادر محلية، استغل عناصر التنظيم غياب والدة الطفلتين المسافرة للعلاج في أوروبا، وكون الأب يعمل لساعات طويلة خارج المنزل، حيث كانت الشقيقتان ترعيان أربعة من إخوتهم الصغار.

“الشبيبة الثورية” تواصل خطف الأطفال

تأتي هذه الواقعة بعد أيام فقط من اختطاف الطفلة خناف عبد الله شيخو (15 عامًا) من مدرسة في حي الناصرة بالحسكة، في ظل اتهامات للكوادر التعليمية بالتواطؤ مع “الشبيبة الثورية”، التي تنشط داخل المدارس لاستدراج الأطفال وتجنيدهم.

عائلات أخرى شاركت نفس الألم. طالب محمد قواص عبدي، والد الطفلة روسيل (16 عامًا)، ظهر أيضًا في تسجيل مصور وهو يهدد بإيذاء نفسه إذا لم تُعد ابنته الوحيدة، قائلاً إن ابنته محتجزة في منزل تابع للتنظيم، رغم أنها تريد العودة.

كما طالبت السيدة شمسة عيسى، من مدينة عين العرب، بإعادة ابنتها “رحاب” (13 عامًا) المختطفة قسراً. وقالت بحزن: “إذا لم تعد ابنتي إلى البيت، سأؤذي نفسي.. لا أستطيع احتمال فراقها أكثر”.

رغم نشر التنظيم تسجيلاً للطفلة رحاب تزعم فيه أنها التحقت “بإرادتها”، إلا أن عائلتها نفت ذلك بشدة، معتبرة أن هذه التصريحات تتم تحت ضغط نفسي وجسدي.

اختطاف ممنهج.. وأرقام صادمة

وفي واقعة مماثلة، اختُطفت الطفلة ملك كاوا عبدو (15 عامًا) من حي الشيخ مقصود في حلب، بعد خروجها من المدرسة، واقتيدت إلى جهة مجهولة. العائلة، وهي نازحة من عفرين، لا تزال تجهل مصيرها حتى اللحظة.

ووفقًا لـ الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يزال أكثر من 413 طفلًا قيد التجنيد في معسكرات “قسد”، رغم تعهدات متكررة بوقف هذه الممارسات.

“الطفولة تُسرق.. وأصوات الأهالي ترتفع”

تصاعدت حالات تجنيد الأطفال في شمال شرقي سوريا بشكل ملحوظ، ما دفع عشرات العائلات إلى الامتناع عن إرسال أبنائهم للمدارس التابعة للإدارة الذاتية خوفاً من الخطف والتجنيد. وتُجمع المنظمات الحقوقية أن استغلال القاصرين لأغراض عسكرية يعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.

من هي “الشبيبة الثورية”؟

تنظيم “الشبيبة الثورية” أو “جوانن شورشكر” هو مجموعة شبابية تتبع لحزب العمال الكردستاني، لا تخضع فعليًا للإدارة الذاتية، لكنها تنشط في مناطق سيطرتها. وتُتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل خطف القُصّر، اقتحام مقرات الأحزاب المعارضة، والتعرض للناشطين والصحفيين.

ثلاث قوى في مواجهة مفتوحة.. هل ترسم تركيا خريطة عسكرية جديدة في سوريا؟

مجزرة جديدة في غزة.. الاحتلال الإسرائيلي يقتل 31 فلسطينياً بينهم أطفال بقصف مدرسة للنازحين

مجلس التعاون الخليجي يدين العدوان الإسرائيلي على سوريا ويؤكد تهديده للأمن الإقليمي

وزارة الدفاع السورية تكرّم ألفاً من مصابي الحرب في إدلب

عدوان إسرائيلي يستهدف منطقة الكسوة بريف دمشق وسط تصعيد عسكري متزايد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى