أخبار محلية

الأمم المتحدة: مليون نازح شمال غربي سوريا يعتزمون العودة إلى ديارهم خلال عام

مليون نازح شمال غربي سوريا يعتزمون العودة إلى ديارهم

أظهر استطلاع جديد لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو مليون نازح داخلي في شمال غربي سوريا يخططون للعودة إلى مناطقهم الأصلية خلال العام المقبل، من بينهم 600 ألف خلال الأشهر الستة القادمة.

مناطق العودة

أكدت المتحدثة باسم المفوضية، سيلين شميت، أن نوايا العودة قوية خاصة بين النازحين في إدلب، حيث أبدت ثلثا الأسر رغبتها في العودة، مشيرة إلى أن الوجهات الأساسية تشمل مناطق الخطوط الأمامية السابقة في محافظتي إدلب وحلب، خصوصاً معرة النعمان وجبل سمعان.

وأضافت أنه في حال تمت هذه العودة، قد يرتفع عدد السكان في معرة النعمان وكفر نبل من ثلاثة آلاف إلى 130 ألف شخص، مع تضاعف عدد السكان في 23 منطقة أخرى، مما سيزيد الضغط على الخدمات والبنية التحتية.

العقبات والتحديات

رغم الرغبة الواسعة في العودة، أوضح النازحون أن أبرز العقبات تتمثل في نقص المساعدات الإنسانية وفرص العمل، بالإضافة إلى ضعف الخدمات الأساسية. وشددت شميت على أن العودة الكريمة والمستدامة تتطلب توفير السكن، الوظائف، المدارس، المستشفيات، الكهرباء، والمياه النظيفة، إلى جانب جهود واسعة لإزالة الألغام.

دعم المجتمع الدولي

طالبت المفوضية بدعم عاجل لسوريا لإعادة بناء اقتصادها وبنيتها التحتية، مؤكدة أن 90% من السكان يعتمدون على المساعدات. ودعت المجتمع الدولي إلى الاستثمار في التعافي المبكر، معتبرة أن هذه الفترة تمثل “فرصة تاريخية” لإنهاء أزمة النزوح.

العودة بدأت فعلاً

من جهة أخرى، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن 750 ألف نازح عادوا إلى ديارهم منذ تشرين الثاني الماضي، بينما لا يزال حوالي سبعة ملايين نازح داخلي.

وأوضحت أن 28% من العائدين يعيشون في مبانٍ متضررة أو غير مكتملة، وأكدت أنها مستمرة في تقديم الدعم عبر المأوى، المياه، الصرف الصحي، والحماية.

وبحسب تقرير المنظمة، فقد عاد أكثر من 571 ألف شخص إلى سوريا من الخارج منذ كانون الثاني الماضي، بينهم 259 ألفاً بعد تشرين الثاني، حيث جاء 50% من العائدين من لبنان، و22% من تركيا، و13% من العراق.

تعمل المنظمة أيضاً على توسيع قاعدة بيانات الملكية لدعم النازحين في إثبات حقوقهم، حيث تم رقمنة 149 ألف سجل، مع 155 ألف سجل آخر قيد التنفيذ.

تسعى الأمم المتحدة وشركاؤها إلى تعزيز التنسيق والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، في وقت تشهد فيه البلاد تحولات ملحوظة في مشهد النزوح والعودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى