أخبار محلية

حظر تجوال في الحسكة قبيل دخول الأمن السوري

حظر تجوال في الحسكة قبيل دخول الأمن السوري

فرضت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) حظر تجوال في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، اعتباراً من يوم غد الإثنين. في خطوة تأتي بالتزامن مع بدء تنفيذ الاتفاق المعلن بينها وبين الحكومة السورية. والذي وصف بأنه اتفاق «نهائي شامل» يهدف إلى إنهاء حالة التوتر وبدء مرحلة جديدة من الترتيبات الأمنية والإدارية في المنطقة.

خلفيات القرار وتوقيته

يكتسب قرار حظر التجوال دلالته الأساسية من توقيته، إذ يتزامن مع دخول مرتقب لقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينة الحسكة. ووفق مصادر محلية، فإن الإجراء يهدف إلى ضبط الوضع الأمني ومنع أي احتكاك محتمل، وسط مخاوف من ردود فعل شعبية متباينة تجاه التطورات الجارية.

روايات متباينة حول دوافع الحظر

في المقابل، نقلت مصادر محلية أن حظر التجوال جاء لمنع تجمعات شعبية قد تستقبل قوات الأمن السورية عند دخولها المدينة. وهو ما يعكس حساسية المشهد الميداني في ظل انتقال أمني يفترض أن يكون تدريجياً ومنظماً، وفق ما نصّ عليه الاتفاق بين الطرفين.

تصعيد ميداني يسبق التنفيذ

يأتي قرار الحظر بعد يوم واحد من تقارير تحدثت عن استهداف مدنيين في مناطق شمال شرقي حلب، خلال محاولتهم مغادرة مناطق تخضع لحصار «قسد». الأمر الذي ألقى بظلاله على المشهد العام وزاد من حالة التوتر الشعبي، خصوصاً مع اقتراب بدء تنفيذ بنود الاتفاق الأمنية.

بنود الاتفاق: دمج على مراحل

وبحسب مصادر حكومية، ينص الاتفاق على وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن الداخلي إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي. كما يتضمن الاتفاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والأمنية، في خطوة تهدف إلى إعادة بسط سلطة الدولة وتعزيز الاستقرار.

دمج إداري وضمانات مدنية

ولا يقتصر الاتفاق على الجانب الأمني، إذ يشمل دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، وفق ما أكدت مصادر رسمية سورية.

مرحلة حساسة ومفتوحة على الاحتمالات

في المحصلة، يعكس حظر التجوال في الحسكة مرحلة انتقالية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها الاعتبارات الأمنية مع الحسابات السياسية والشعبية. وبينما تراهن الحكومة السورية على نجاح الاتفاق بوصفه مدخلاً للاستقرار، يبقى الشارع المحلي عاملاً حاسماً في تحديد مسار التنفيذ ومآلاته خلال الأيام المقبلة.

إقراء المزيد:

الدماغ لا يحب التغيير: كيف تعيد برمجة عقلك لتقبّل البداية؟

إلغاء اعتمادية شركات أمن المعلومات في سوريا… بين ضبط القطاع وفرض المعايير

مخيم الهول منطقة أمنية مغلقة: دلالات القرار وتداعياته الأمنية والإنسانية

توافق شامل للدمج بين دمشق و قسد .. خطوة حاسمة نحو توحيد مؤسسات الدولة

مستقبل قسد والهوية الوطنية السورية: هل تدخل سوريا مرحلة سياسية جديدة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى