
إعادة المهجّرين إلى كفرزيتا في ريف حماة
في خطوة جديدة نحو إعادة النازحين إلى مدنهم المدمّرة، انطلقت حملة “قافلة العودة” اليوم الأربعاء، حاملةً أول دفعة من مهجّري مدينة كفرزيتا في مخيمات الشمال السوري إلى مدينتهم، بعد أكثر من عشر سنوات من التهجير.
رحلة العودة بعد عقد من النزوح
أطلق فريق “نبض كفرزيتا التطوعي”، بالتعاون مع اللجنة الخدمية المجتمعية، هذه الحملة بهدف تسليط الضوء على معاناة النازحين والتأكيد على حقهم في العودة إلى ديارهم. وتأتي هذه الجهود بعد سنوات من النزوح القسري الذي فرضه التصعيد العسكري وسيطرة النظام السابق بدعم روسي وإيراني على ريف حماة الشمالي عام 2019.
وانطلقت القافلة من مخيمات أطمة شمالي إدلب، حيث ضمّت 20 عائلة تم نقلها في 15 سيارة محمّلة بالأمتعة والأثاث الأساسي. ووفقاً لرئيس اللجنة الخدمية المجتمعية، علي الخلف، فإن الحملة تهدف إلى إعادة ما يقارب 200 عائلة على دفعات متتالية.
تحديات العودة: الدمار ونقص الخدمات
رغم فرحة العائلات بالعودة إلى موطنها، إلا أن الواقع في كفرزيتا لا يزال صعبًا، حيث تواجه العائلات العائدة تحديات كبيرة تتعلق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
أبرز المشكلات التي تواجه العائدين:
-
المياه والصرف الصحي: تعاني شبكة المياه من أضرار كبيرة، مما يسبب نقصًا حادًا في مياه الشرب. كما أن شبكة الصرف الصحي تعرضت لتدمير جزئي، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض.
-
الكهرباء: دُمرت شبكة الكهرباء بنسبة تصل إلى 90%، مما يجعل تأمين الطاقة أمرًا بالغ الصعوبة.
-
البنية التحتية والطرق: تسببت سنوات الحرب في تدمير الطرق وامتلائها بالحفر والأنقاض، مما يعيق حركة التنقل ويسبب مشكلات إضافية للعائدين.
-
القطاع الصحي والتعليمي: لا تزال المدينة تفتقر إلى المرافق الصحية والتعليمية الفعالة، حيث تعرضت المدارس والمشافي لأضرار كبيرة، مما يجعل الخدمات الأساسية شبه غائبة.
جهود مجتمعية لإعادة الإعمار
رغم التحديات الكبيرة، يبذل الأهالي جهودًا حثيثة لتحسين الأوضاع، حيث تمكنت اللجنة الخدمية من حفر بئر مياه وتأمين طاقة شمسية لبئري مياه آخرين، إضافةً إلى ترميم بعض المؤسسات الحكومية.
هل تصبح العودة ممكنة للجميع؟
مع استمرار حملات إعادة النازحين، تبرز الحاجة الملحّة لدعم مشاريع إعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية لضمان استقرار العائلات في مدنها. وبينما تشكل “قافلة العودة” خطوة في هذا الاتجاه، لا تزال هناك عقبات كبيرة يجب تجاوزها لضمان عودة آمنة ومستدامة لجميع النازحين.