أخبار محلية

من الخوف إلى الفخر: سوريون يتباهون بملاحقة نظام الأسد لهم

من الخوف إلى الفخر

في مشهد مفاجئ، أصبح الكثير من السوريين الذين كانوا ملاحقين من قبل النظام الأسدي يشعرون بالفخر، بدلاً من الخوف، بمجرد معرفة أنهم كانوا “مطلوبين” لدى النظام. لم يعد هذا الموضوع محطّ خوف، بل أصبح علامة شرف بالنسبة للكثيرين ممن تعرضوا للملاحقة بسبب معارضتهم لنظام بشار الأسد.

من الخوف إلى الفخر: تحول مفاجئ

أحد هؤلاء هو كاظم توغان، الصحفي السوري الذي عاد إلى سوريا بعد غياب دام 12 عامًا. عند وصوله، طلب من موظف جوازات السفر في المطار التحقق من وضعه في قوائم المطلوبين، ليُفاجأ بأن اسمه كان مدرجًا ضمن قوائم فرع المخابرات 235، التي كانت تحصي المعارضين للنظام. في الوقت الذي كان يشعر فيه بالخوف والقلق، تحول هذا الخبر إلى مصدر فخر له، إذ اعتبره دليلاً على أنه كان في صف المعارضين للنظام الفاسد.

الرمزية وراء “المطلوب”

كان العديد من السوريين الذين تم ملاحقتهم بسبب معارضتهم للنظام يشعرون بالخوف الدائم من أن يكونوا “مطلوبين”، وهو أمر كان يعني تعرضهم للاختفاء القسري أو التعذيب. لكن اليوم، أصبح من يذكر أنه كان “مطلوبًا” في زمن الأسد، يتباهى بهذا الأمر كدليل على مقاومته للظلم. بل إن البعض بدأ يشير إلى هذا كمصدر فخر وشرف، كما قال الشاعر المتنبي: “إذا أتتك مذمتي من ناقص.. فهي الشهادة لي بأني كامل”.

إرث النظام الأمني: تركة ثقيلة

كان النظام الأسدي قد استخدم قوائم المطلوبين بشكل مكثف، بحيث أصبح أي شخص يُحتمل أن يكون قد عارضه في وقت ما، سواء من خلال التظاهر أو العمل الإعلامي أو حتى لأسباب غير سياسية، من “المطلوبين”. وسجل العديد من الأشخاص في هذه القوائم كان نتيجة مواقفهم المناهضة للديكتاتورية، مثل تامر تركماني الذي أسس أرشيف الثورة السورية. بالنسبة له، كان أن يكون “مطلوبًا” من قبل النظام دليلاً على أنه كان جزءًا من التغيير الكبير الذي شهده البلد.

التحقق من الوضع الأمني في العصر الجديد

مع عودة بعض السوريين إلى بلادهم، بدأوا يتحققون من وضعهم الأمني، لتبقى المكاتب الحكومية مكانًا للتوثيق والتحقق من أسمائهم في قوائم “المطلوبين”. في بعض الأحيان، يشعر البعض بالفخر من هذه “الهوية” الجديدة التي منحهم إياها النظام السابق، مع العلم أن بعضهم كان قد تحمل أعباء الاضطهاد والتهديد على مر السنوات.

الظروف المتغيرة: مواجهة الماضي

اليوم، باتت هذه القضية محط نقاش واسع في سوريا. فبعض من كانوا “مطلوبين” يتعاملون مع الوضع كذكرى من الماضي، بينما البعض الآخر يسعى لتحقيق العدالة والمحاسبة عن الجرائم التي ارتكبها النظام في حق السوريين. وفي الوقت نفسه، تظهر ملامح التغيير في تعامل الحكومة السورية الجديدة مع هذه القضايا، مما يفتح المجال لتأويلات وتوقعات مختلفة حول كيفية معالجة هذه الملفات في المستقبل.

إقراء ايضا:

الأونروا: شريان حياة للاجئين الفلسطينيين في سوريا وسط تحديات مستمرة

ترميم المساجد في إدلب: إعادة الأمل للمجتمع المحلي

ضبط أسلحة وذخائر في دير الزور كانت مخصصة لفلول النظام السابق

تحسن الكهرباء في دمشق يبث التفاؤل.. هل يمكن الوصول إلى تغذية 24 ساعة يوميًا؟

سوريا بين الانتقال السياسي وإعادة الإعمار.. تحديات وفرص

تسليم المعتقلين السوريين في لبنان..لبنان يستعد لتسليم 700 معتقل سوري إلى دمشق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى