
وداع حاشد للمنشد قاسم جاموس في “مهد الثورة”
شيّعت حشود غفيرة اليوم الثلاثاء، جثمان المنشد والناشط السوري قاسم جاموس، المعروف بلقب “أبو وطن”، من المسجد العمري في درعا البلد. وسط مشاعر من الحزن العميق والتأثر، تم نقل الجثمان إلى مسقط رأسه في مدينة داعل بريف درعا الأوسط، حيث وُوري الثرى في “مقبرة الشهداء”.
تأثر واسع وحضور جماهيري
شارك الآلاف من أهالي درعا والمحافظات السورية في تشييع “أبو وطن”، تكريماً لصوت كان جزءاً لا يتجزأ من الثورة السورية منذ انطلاقتها. احتشد المشيّعون في ساحة المسجد العمري، حيث أُقيمت صلاة الجنازة، ورددوا هتافات تعبيراً عن الحزن على فقدان قاسم، الذي كان واحداً من أبرز منشدي الثورة.
في مشهد مؤثر، ردد المشاركون في التشييع أغنية “يا يمّا بثوب جديد”، وهي واحدة من أشهر أناشيد الراحل عبد الباسط الساروت، في لحظة وداع مليئة بالمشاعر التي عكست حجم التأثير الذي تركه المنشد في قلوب السوريين. كان قاسم جاموس “صدى حوران” صوتاً يعبر عن آلام وآمال الثوار في الساحات.
قاسم جاموس.. صدى الثورة السورية
وُلد قاسم جاموس في مدينة داعل بمحافظة درعا عام 1989، وكان من أوائل من هتفوا للحرية في بداية الثورة السورية. كان صوته الجهوري رفيقاً للمتظاهرين، يتردد في الساحات ويلامس قلوب كل من شارك في الحراك الشعبي. ساهم بصوته في توثيق نضال السوريين عبر العديد من الأناشيد التي أصبحت جزءاً من الذاكرة الثورية، مثل أنشودة “أقسمنا بالله” و”الله أكبر يا بلد”.
وبعد سيطرة نظام الأسد على درعا، انتقل قاسم إلى إدلب، حيث واصل مسيرته في النضال، منشداً في المظاهرات ومشاركا في كل مناسبة ثورية.
تأثر المجتمع السوري
رحيل قاسم جاموس شكل صدمة في مختلف أرجاء سوريا، حيث نعى الكثير من الشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية هذا الراحل الكبير. أشادوا بدوره المهم في إبراز صوت الثورة عبر الأناشيد التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الشعب السوري.
توفي “أبو وطن” في حادث سير على طريق الديماس أثناء عودته من بلودان إلى دمشق، حيث أصيب بجروح بالغة نقل على إثرها إلى مستشفى الرازي في دمشق، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته في العناية المركزة.
إرثه الثوري
كان قاسم جاموس واحداً من أهم رموز الحراك الثوري السوري من خلال صوته الذي عبر عن معاناة السوريين وآمالهم. ترك إرثاً فنياً وثقافياً سيبقى في ذاكرة كل من شارك في الثورة السورية، وكان صوته من بين الأدوات التي ساعدت في نقل رسائل الشعب السوري إلى العالم.
رحيل قاسم جاموس هو فقدان لصوت الثورة، لكن الأناشيد التي قدمها ستظل حية في قلوب الأجيال القادمة، تذكرهم بتضحيات السوريين من أجل الحرية والكرامة.
إقراء ايضا:
أردوغان: تركيا لن تسمح بتقسيم سوريا وستظل داعمة لها في جميع الظروف
اللجنة القانونية تؤكد: الإعلان الدستوري ليس بديلاً عن الدستور الدائم
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يصل القاهرة لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب
الأمن العام يضبط شحنة أسلحة عند الحدود السورية اللبنانية ويوقف المهربين
مطالبات بإعادة ترميم المركز الصحي غربي درعا بعد تحويله إلى ثكنة عسكرية
أحمد الشرع يشارك في القمة العربية الطارئة بالقاهرة لبحث مستجدات غزة