أخبار اقتصادية

سوريا تطرح مناقصة دولية لشراء القمح لأول مرة منذ إسقاط النظام

سوريا تطرح مناقصة دولية لشراء القمح

في خطوة غير مسبوقة منذ إسقاط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، أعلنت المؤسسة العامة السورية للحبوب عن طرح مناقصة دولية لشراء 100 ألف طن من قمح الطحين اللين، في محاولة لتأمين إمدادات الغذاء الأساسية.

تفاصيل المناقصة وشروطها

حددت المؤسسة يوم العاشر من آذار الجاري كآخر موعد لتقديم عروض الأسعار، على أن يتم اتخاذ القرار بشأن العروض المقدمة في غضون 15 يوماً من إغلاق المناقصة.

وفقًا لشروط المناقصة، يتعين شحن القمح خلال 30 يوماً من تاريخ التعاقد، مع آلية دفع واضحة تشمل:

  • 80% من قيمة الشحنة تُدفع عند وصولها.
  • 20% تُسدّد بعد 15 يوماً من الاستلام.

واللافت أن قيمة الشحنات ستُدفع بالدولار، وهو تغيير ملحوظ مقارنة بالنهج السابق للنظام المخلوع الذي كان يرفض التعامل بالدولار ويفضل الدفع باليورو.

اختبار لقدرة الحكومة السورية على بناء الثقة

وصف متعامل أوروبي هذه المناقصة بأنها اختبار حقيقي لقدرة الحكومة السورية الجديدة على بناء الثقة في سوق الحبوب العالمية. وقال: “المناقصة قد تعطي مؤشراً على مدى قدرة الحكومة على إتمام عملية شراء كبيرة وسط تحديات اقتصادية وسياسية مستمرة.”

كما أشار إلى تلقي استفسارات من شركات سورية خاصة حول شراء كميات صغيرة من القمح، إلا أن العقبة الأبرز ما زالت تتمثل في آليات الدفع والضمانات المالية.

مخاوف من أزمة خبز تلوح في الأفق

بالتزامن مع هذه المناقصة، تزداد المخاوف من أزمة خبز محتملة في سوريا. فقد حذرت الأمم المتحدة في تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في 22 فبراير الماضي، من “تهديدات خطيرة للأمن الغذائي”، موضحة أن تراجع إنتاج القمح وتضرر سلاسل الإمداد قد يؤديان إلى نقص الخبز وارتفاع أسعاره.

وأكد التقرير أن سوريا لا تزال واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم، حيث يعاني المنتجون المحليون من صعوبات في تغطية تكاليف التشغيل والصيانة، مما يتسبب في تراجع الإنتاج وارتفاع التكاليف.

ماذا بعد؟

تظل الأنظار موجهة نحو نتائج هذه المناقصة، ليس فقط كوسيلة لتأمين الغذاء، بل أيضًا كمؤشر على مدى قدرة الحكومة السورية الجديدة على إعادة بناء الثقة الاقتصادية داخليًا وخارجيًا. هل ستنجح في استعادة استقرار الإمدادات الغذائية، أم أن أزمة الخبز ستظل شبحًا يهدد السوريين؟

إقراء ايضا:

أردوغان: تركيا لن تسمح بتقسيم سوريا وستظل داعمة لها في جميع الظروف

اللجنة القانونية تؤكد: الإعلان الدستوري ليس بديلاً عن الدستور الدائم

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يصل القاهرة لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب

الأمن العام يضبط شحنة أسلحة عند الحدود السورية اللبنانية ويوقف المهربين

مطالبات بإعادة ترميم المركز الصحي غربي درعا بعد تحويله إلى ثكنة عسكرية

أحمد الشرع يشارك في القمة العربية الطارئة بالقاهرة لبحث مستجدات غزة

الاحتلال الإسرائيلي ينسحب من شمالي درعا بعد تخريب ثكنات وتفكيك ألغام

أسعار الإيجارات في دمشق وريفها: بين الارتفاع والندرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى