
زيارة رجال الدين الدروز السوريين إلى إسرائيل.. خطوة دينية أم ورقة في يد الاحتلال؟
زيارة رجال الدين الدروز السوريين إلى إسرائيل
أثارت زيارة وفد من رجال الدين الدروز السوريين إلى إسرائيل جدلاً واسعاً في الأوساط السورية، حيث جاءت في توقيت حساس يشهد تصعيداً سياسياً وعسكرياً في المنطقة، مما دفع العديد من السوريين إلى اعتبارها محاولة إسرائيلية لاستغلال البعد الديني لتحقيق مكاسب سياسية.
موقف أهالي بلدة حضر
أعرب أهالي وعائلات بلدة حضر في جنوبي سوريا عن استنكارهم الشديد للزيارة، مؤكدين في بيان لهم أن هذه الخطوة لا تمثلهم، وأن إسرائيل تستغل هذه الزيارة الدينية كأداة لزرع الانقسام في الصف الوطني، كما تحاول استخدام الطائفة الدرزية لتحقيق مصالحها التوسعية في الجنوب السوري.
أهداف الزيارة وطبيعتها
وصل وفد يضم نحو 100 رجل دين درزي من قرى إقليم البلان إلى إسرائيل، بهدف زيارة قبر النبي شعيب في الجليل الأسفل. وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ خمسة عقود، فيما أكدت شبكة “السويداء 24” أن الوفد دخل عبر معبر عين التينة في الجولان، بترتيب من الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل.
ردود فعل متباينة
أثارت هذه الزيارة ردود فعل متباينة، حيث دانها معظم السوريين، معتبرين أنها تخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى إلى التغلغل داخل النسيج الاجتماعي السوري. كما رأى مراقبون أن إسرائيل تحاول استغلال الورقة الطائفية لزرع الفتنة وإضعاف التلاحم الوطني.
تصعيد إسرائيلي متزامن
تزامنت هذه الزيارة مع تصعيد عسكري إسرائيلي، حيث شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على مواقع في العاصمة دمشق، بحجة استهداف مركز قيادة تابع لحركة “الجهاد الإسلامي”. كما توغلت القوات الإسرائيلية في عدة مواقع داخل الأراضي السورية، ما اعتبره مراقبون محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض.
في ظل هذه المستجدات، تظل التساؤلات مطروحة حول الأهداف الحقيقية وراء هذه الزيارة، وما إذا كانت مجرد خطوة دينية أم جزءاً من استراتيجية الاحتلال الإسرائيلي لتعزيز نفوذه في سوريا.
إقراء ايضا:
وفد طبي من إدلب إلى الساحل السوري لدعم المستشفيات بعد الهجمات
إدارة ترامب وعقد صفقات تجارية مع الحكومة السورية: ما الذي حدث؟
اتفاق دبلوماسي بين كوريا الجنوبية وسوريا
اتفاق قسد مع الحكومة السورية بوساطة أميركية.. والبنتاغون يضع خططاً للانسحاب