الأونروا
يواصل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا الاعتماد على خدمات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تُعتبر مصدراً أساسياً للدعم رغم الظروف القاسية التي يواجهونها.
استمرار الخدمات رغم الدمار والتحديات
أكد فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، أن الوكالة تواصل تقديم خدماتها رغم الدمار الواسع والتحديات المالية الحادة. وأوضح أن هذه الجهود تمثل “بصيص أمل” للمجتمعات الفلسطينية المتضررة من الحرب.
وحذر لازاريني من أن غياب الدعم الدولي قد يهدد مصير أكثر من 400 ألف لاجئ فلسطيني في سوريا، حيث يعتمدون على الأونروا في توفير التعليم، والرعاية الصحية، والمساعدات الغذائية في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر.
فلسطينيو سوريا بين اللجوء والنزوح
بدأ اللجوء الفلسطيني إلى سوريا عام 1948، حيث استقر نحو 90,000 لاجئ آنذاك، وارتفع العدد لاحقاً إلى 560,000 لاجئ بحلول عام 2011، موزعين على 15 مخيماً، أبرزها:
- اليرموك
- خان الشيح
- جرمانا
- سبينة
- الحسينية
- النيرب
- درعا
- حندرات
كما استقر بعض اللاجئين في تجمعات فلسطينية داخل المدن السورية، مثل حي الأمين في دمشق ومزيريب في درعا.
مأساة الحصار والتهجير
بعد اندلاع الثورة السورية، تعرض اللاجئون الفلسطينيون لموجات من القصف والتهجير، خاصة في مخيم اليرموك، حيث فرض النظام حصاراً خانقاً منذ تموز 2013، ما أدى إلى مجاعة راح ضحيتها العشرات.
إحصاءات التهجير:
- 200,000 لاجئ فلسطيني غادروا سوريا، وتوزعوا كالتالي:
- لبنان: 23,000
- الأردن: 21,000
- تركيا: 14,000
- مصر: 3,500
- غزة: 350
- 90% من سكان اليرموك نزحوا خلال الحصار.
- 60% من فلسطينيي سوريا نزحوا عن منازلهم مرة واحدة على الأقل.
- حجم الدمار في المخيمات:
- 80% في حندرات ودرعا
- 40% في اليرموك
- 30% في خان الشيح
- بعض المخيمات مثل الحسينية، سبينة، وحندرات تم إخلاؤها بالكامل خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
الأزمة المالية تهدد استمرار الدعم
تواجه الأونروا أزمة مالية حادة، ما يثير القلق حول قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية. ويؤكد لازاريني أن أي تراجع في دعم الوكالة سيترك مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا أمام مستقبل غامض، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لإنقاذ الوضع.
ختاماً
رغم العقبات الهائلة، لا تزال الأونروا توفر شريان حياة للاجئين الفلسطينيين في سوريا. ومع تفاقم الأزمة المالية، يتطلب الأمر تكاتفاً دولياً لضمان استمرار هذه الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها آلاف العائلات للبقاء على قيد الحياة.