تحذير لبنان من حرب جديدة مع إسرائيل
تصعيد ميداني وقصف متبادل
حذّر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم السبت، من مخاطر انجرار البلاد إلى حرب جديدة، بعد تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية وإطلاق صواريخ من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية. جاء ذلك في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق عدة في جنوبي لبنان، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأفادت مصادر لبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات مكثفة على مرتفعات جبل صافي وأطراف بلدات كفر حونة والجبل الرفيع وسجد، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة ثلاثة آخرين في بلدة تولين.
رد إسرائيلي وتحذيرات متبادلة
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن خمسة صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية، تم اعتراض ثلاثة منها، بينما سقط اثنان داخل لبنان. واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن هذه الهجمات تشكل “انتهاكاً خطيراً”، متوعداً بالرد بقوة وفق سياسة “المطلة مقابل بيروت”، التي تلمّح إلى تصعيد أكبر في العمليات العسكرية.
قلق حكومي ودعوات للتهدئة
من جانبه، أدان الرئيس اللبناني، جوزاف عون، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، داعياً إلى ضبط النفس لتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. كما طالب الجيش اللبناني والقوى الأمنية بتكثيف جهودها للحفاظ على الاستقرار في الجنوب، بالتزامن مع اتصالات دولية لاحتواء التصعيد.
وفي ظل هذه التطورات، دعت الحكومة اللبنانية الأمم المتحدة إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، محذّرة من تداعيات استمرار التوغلات العسكرية والقصف المتبادل.
استمرار الخروقات رغم وقف إطلاق النار
ورغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أميركية في نوفمبر الماضي، إلا أن جيش الاحتلال واصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان، حيث أبقى على تواجده في عدة نقاط استراتيجية على الحدود.
يُذكر أن التصعيد الحالي يأتي بعد سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في لبنان وسوريا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اندلاع مواجهة إقليمية واسعة النطاق.