أخبار اقتصادية

إعادة تأهيل مستودع أعلاف القصر في السويداء بعد 10 سنوات من التوقف

 إعادة تأهيل مستودع أعلاف القصر في السويداء

أتم فرع المؤسسة العامة للأعلاف في السويداء أعمال الترميم والتأهيل في مستودع أعلاف قرية القصر، الذي يعتبر من المرافق الأساسية في تأمين الأعلاف لمربي المواشي في القرى الواقعة في الريف الشمالي الشرقي للمحافظة، خاصة في المناطق القريبة من البادية. يأتي هذا المشروع في وقت يعاني فيه المربون من نقص حاد في الأعلاف وارتفاع أسعارها بشكل كبير، مما يزيد من أهمية هذا الترميم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عليهم.

الترميم بعد عقد من التوقف

وفقاً لمدير الفرع وائل النجم، فإن المستودع كان خارج الخدمة منذ نحو عشر سنوات نتيجة تعرضه للتخريب والسرقة في عهد النظام المخلوع. هذا التوقف الطويل حرم عشرات المربين من الاستفادة من خدمات المستودع، الذي كان يعد مركزاً رئيسياً لتوزيع الأعلاف. لكن مع انتهاء أعمال الترميم، أصبح المستودع جاهزاً للعمل مجدداً.

وقد بلغت كلفة الترميم حوالي 500 مليون ليرة سورية، تم تخصيصها لإعادة تأهيل المبنى وتجهيزه. هذا المشروع يهدف إلى تخفيف الضغط عن مستودع مدينة شهبا، الذي يعد حالياً المصدر الأساسي للأعلاف في المنطقة، بالإضافة إلى تقليل تكاليف النقل للمربين الذين يضطرون إلى شراء الأعلاف من أماكن بعيدة.

نقص الكادر الوظيفي: تحدي إضافي

على الرغم من أن المستودع جاهز فنياً لاستئناف عمله، إلا أن نقص الكادر الوظيفي يشكل عائقاً أمام تشغيله. فقد تم فصل الموظفين السابقين في عهد النظام المخلوع دون تعيين بدلاء حتى الآن، ما يعطل سير العمل في المستودع. وفي هذا السياق، دعا النجم إلى ضرورة تأمين كوادر وظيفية في أقرب وقت لضمان تشغيل المستودع بشكل فعال.

أثر الأزمة الاقتصادية على قطاع الثروة الحيوانية

لا يقتصر التحدي على نقص الأعلاف فقط، بل يمتد إلى الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها مربو الماشية بشكل عام. فقد أسهمت سياسات النظام المخلوع في تدمير قطاع الثروة الحيوانية على مدار السنوات الماضية، نتيجة لارتفاع أسعار الأعلاف والوقود، فضلاً عن غياب أي دعم حكومي حقيقي للمربين. هذه الأوضاع جعلت تربية الماشية والدواجن غير مربحة، وأدت إلى خروج آلاف المربين من القطاع.

وفي الوقت الذي كانت فيه التحذيرات تتصاعد من الخبراء حول المخاطر التي تهدد هذا القطاع الحيوي، لم تقدم الحكومة حلولاً عملية. بدلاً من ذلك، قامت بزيادة أسعار الأعلاف والمحروقات، مما زاد من معاناة المربين الذين أصبحوا غير قادرين على تحمل تكاليف هذه النشاطات.

الخطوات القادمة: الأمل في المستقبل

يشكل تأهيل مستودع أعلاف القصر خطوة هامة نحو تحسين وضع مربي المواشي في ريف السويداء، إلا أن التحديات ما تزال كبيرة. تحتاج المنطقة إلى المزيد من الدعم الحكومي والتخطيط الفعّال لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي، الذي يعد أحد أركان الاقتصاد الريفي في سوريا. بالإضافة إلى ضرورة تحسين البنية التحتية وتوفير الدعم المستمر للمربين حتى يتمكنوا من استعادة نشاطهم وتحقيق الاستقرار.

خاتمة

إن تأهيل مستودع الأعلاف في ريف السويداء ليس فقط خطوة في الاتجاه الصحيح لتحسين الوضع الاقتصادي للمربين، بل هو بمثابة الأمل في إعادة إحياء قطاع الثروة الحيوانية الذي تعرض لأزمات كبيرة في السنوات الماضية. ومع توفر الكادر الوظيفي والموارد الكافية، يمكن لهذا المشروع أن يكون نقطة انطلاق لمستقبل أكثر استدامة لهذه الصناعة الحيوية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى