أخبار اقتصادية

أزمة الغذاء في سوريا مستمرة.. إنتاج الحبوب يتراجع والمعاناة تزداد

أزمة الغذاء في سوريا مستمرة:رغم بعض التحسن في الأسعار، لا تزال أزمة الأمن الغذائي في سوريا مستمرة بل تزداد حدة، بحسب تقرير جديد صادر عن برنامج الأغذية العالمي، الذي أكد أن إنتاج الحبوب في البلاد هذا العام سيكون أقل من المتوسط، ما يعني مزيداً من الضغط على حياة السوريين اليومية.

الأسباب: اقتصاد هش ونزاع مستمر وتغير مناخي

أشار التقرير إلى أن المشكلات الاقتصادية، واستمرار النزاع، والتغير المناخي، كلها أسباب رئيسية تفاقم أزمة الغذاء، وتجعل من الصعب على الأسر السورية تأمين احتياجاتها الأساسية. كما أن هذه العوامل مجتمعة، تمنع أي تحسن حقيقي في الأمن الغذائي في المستقبل القريب.

الجفاف وتأخر الأمطار.. الزراعة في خطر

بدأ موسم زراعة الحبوب الشتوية متأخراً بسبب تأخر الأمطار في تشرين الثاني 2024، وتعرض للعديد من العقبات، مثل الجفاف المبكر بين شهري تشرين الثاني وكانون الثاني، وصعوبة الوصول إلى الحقول، وارتفاع تكاليف الزراعة، ما أدى لتقليص المساحات المزروعة، وتراجع إنتاج القمح والشعير.

ومع ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، لجأ العديد من المزارعين لزراعة محاصيل أكثر ربحاً، كاليانسون والكمون والحبة السوداء، على حساب القمح والحبوب الأساسية.

2024 عام الإنتاج المنخفض للحبوب

قدّرت المنظمات الزراعية أن إنتاج الحبوب في سوريا عام 2024 بلغ نحو 3.4 ملايين طن، وهو أقل بنسبة 13% من متوسط السنوات الخمس الماضية، و33% أقل مما كانت تنتجه البلاد قبل الثورة.

هذا الانخفاض يعود لتوزيع الأمطار السيئ، وحرارة مرتفعة في الربيع، وظهور أمراض نباتية، بالإضافة إلى صعوبات التمويل والإنتاج.

الواردات غير كافية والتحديات مستمرة

رغم انخفاض الإنتاج المحلي، تتوقع منظمة الأغذية والزراعة أن ترتفع واردات القمح خلال الفترة بين تموز 2024 وحزيران 2025، إلا أن انخفاض قيمة الليرة، والتقلبات الاقتصادية، لا تزال تعيق قدرة الدولة على الاستيراد بما يكفي لتغطية الحاجة.

أكثر من نصف السكان يواجهون الجوع

حتى مع تراجع طفيف في أسعار المواد الغذائية، فإن أكثر من نصف السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ومن بينهم 9.1 ملايين يعيشون حالة جوع حاد.

ففي كانون الثاني 2025، بلغ الحد الأدنى لتكاليف المعيشة لأسرة من خمسة أفراد نحو 2.5 مليون ليرة شهرياً، رغم أنه انخفض بنسبة 15% عن الشهر السابق. لكن المشكلة أن الحد الأدنى للأجور لا يغطي سوى 18% فقط من كلفة الغذاء، ما يعكس ضعف القدرة الشرائية للمواطنين بشكل كبير.

انخفاض الأسعار لا يكفي

الأسعار تراجعت قليلاً بسبب تحسن صرف الليرة، وتخفيف القيود على الاستيراد، وفتح الطرق أمام السلع. لكن هذه التحسينات البسيطة لم تنعكس بشكل فعلي على حياة الناس، بسبب الفجوة الكبيرة بين الدخل وتكاليف المعيشة.

ثلاث قوى في مواجهة مفتوحة.. هل ترسم تركيا خريطة عسكرية جديدة في سوريا؟

مجزرة جديدة في غزة.. الاحتلال الإسرائيلي يقتل 31 فلسطينياً بينهم أطفال بقصف مدرسة للنازحين

مجلس التعاون الخليجي يدين العدوان الإسرائيلي على سوريا ويؤكد تهديده للأمن الإقليمي

وزارة الدفاع السورية تكرّم ألفاً من مصابي الحرب في إدلب

عدوان إسرائيلي يستهدف منطقة الكسوة بريف دمشق وسط تصعيد عسكري متزايد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى