أخبار محلية

هيئة العدالة الانتقالية: التسويات لا تعفي مرتكبي الجرائم من المحاسبة في سوريا

هيئة العدالة الانتقالية: التسويات لا تعفي مرتكبي الجرائم من المحاسبة في سوريا

هيئة العدالة الانتقالية:جددت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا تأكيدها أن أي تسويات أو إجراءات إدارية أو اقتصادية. تبرم مع شخصيات ارتبطت بالنظام المخلوع لا تعني منح حصانة قانونية، ولا تشكل بأي حال من الأحوال. بديلاً عن المساءلة القضائية عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق السوريين.

العدالة الانتقالية في سوريا ومسار المحاسبة

أوضحت الهيئة في بيان رسمي أن العدالة الانتقالية في سوريا تقوم على مبدأ أساسي يتمثل في عدم الإفلات من العقاب. مؤكدة أن الجرائم الخطيرة وانتهاكات حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن شطبها أو تجاوزها عبر اتفاقات أو تسويات ظرفية، مهما كانت طبيعتها أو مسمياتها.

وأضافت أن هذا المسار يهدف إلى تحقيق العدالة للضحايا. وليس إلى إعادة تأهيل المتورطين في الانتهاكات دون مساءلة قانونية واضحة.

خلفية الجدل حول اتفاقات التسوية

وجاء بيان الهيئة على خلفية الجدل الذي أثاره إعلان رجل الأعمال محمد حمشو عن توقيع ما وصفه بـ«اتفاق حكومي شامل». قال إنه يهدف إلى تسوية وضعه القانوني وفتح صفحة جديدة. هذا الإعلان أثار مخاوف وتساؤلات لدى الرأي العام حول احتمال وجود عفو غير معلن أو طي لملفات تتعلق بانتهاكات سابقة.

وأكدت هيئة العدالة الانتقالية أنها تلقت عدداً من الشكاوى والاستفسارات من مواطنين سوريين. ما دفعها إلى إصدار توضيح رسمي يضع حداً لأي لبس في هذا الشأن.

العدالة الانتقالية في سوريا لا تعترف بالعفو عن الجرائم

وشددت الهيئة على أن العدالة الانتقالية في سوريا لا تتضمن أي شكل من أشكال العفو عن مرتكبي الجرائم الجسيمة. سواء كانوا منفذين مباشرين أو ممولين أو محرضين. وأكدت أن أي تسويات ذات طابع اقتصادي أو إداري لا علاقة لها بالمسار القضائي، ولا تمنح إعفاء دائماً من المسؤولية القانونية.

وأضاف البيان أن أي محاولة لربط هذه التسويات بمفهوم العدالة الانتقالية تعد تضليلاً للرأي العام، وتشويهاً لمفهوم قانوني وحقوقي واضح المعالم.

إعداد قانون العدالة الانتقالية في سوريا

وأشارت الهيئة إلى أنها تعمل حالياً على إعداد قانون عدالة انتقالية شامل. يشكل الإطار القانوني الناظم لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات. ويضمن حقوق الضحايا في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، إضافة إلى ضمان عدم تكرار الجرائم مستقبلاً.

وبيّنت أن هذا القانون سيكون حجر الأساس في بناء دولة القانون. وترسيخ الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو إعلامية.

رسالة تطمين للضحايا

وفي ختام بيانها، أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن هذا المسار ليس شكلياً ولا مؤقتاً، بل التزام وطني وأخلاقي تجاه الضحايا وذويهم، وأن العدالة الانتقالية في سوريا ستبقى قائمة على سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، ومحاسبة كل من تورط في الجرائم، دون استثناء.

إقراء المزيد:

الدماغ لا يحب التغيير: كيف تعيد برمجة عقلك لتقبّل البداية؟

اعتداء على مركز كهرباء جبلة خلال الاحتجاجات يخلّف أضراراً مادية وإصابة عامل

مسؤول حكومي: مباحثات دمشق مع مظلوم عبدي لم تسفر عن نتائج ملموسة

إنجازات وزارة الداخلية السورية في عامها الأول: أكثر من 6 آلاف موقوف بجرائم ضد السوريين

المصرف المركزي يوضح حقيقة منع تداول العملة السورية الجديدة في السويداء

مصدر حكومي سوري: المباحثات مع إسرائيل واتفاق 1974

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى