
الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية في غزة ويؤدي إلى مجزرة جديدة في جباليا
الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية في غزة
في تصعيد خطير للعمليات العسكرية، وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، نطاق هجماتها في قطاع غزة، حيث استهدفت مدينة رفح جنوب القطاع بينما ارتكبت مجزرة جديدة في مخيم جباليا شمالي غزة.
توسيع العمليات العسكرية في رفح
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن توسيع نطاق العمليات العسكرية في مدينة رفح، حيث تهدف إسرائيل إلى السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، مع خطط لضمها إلى مناطق أمنية إسرائيلية. وتزامن هذا الإعلان مع استعدادات متقدمة من قوات الاحتلال، بما في ذلك دخول الفرقة 36 العسكرية إلى قطاع غزة، وذلك بهدف تكثيف الهجمات البرية على المناطق الجنوبية من القطاع.
وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام عبرية عن استعدادات قوات الفرقة 36، بما في ذلك لواء “غولاني”، للمشاركة في الهجوم العسكري على مدينة رفح، وهو ما يشير إلى تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.
مجزرة في مخيم جباليا
في حادثة مؤلمة، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في مخيم جباليا للاجئين، حيث استهدفت طائرات الاحتلال عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). هذه العيادة كانت تؤوي مئات النازحين الذين لجؤوا إليها هربًا من القصف. القصف أسفر عن مقتل 19 فلسطينيًا، بينهم 9 أطفال، بينما أصيب العديد بجروح خطيرة.
العيادة كانت قد تعرضت سابقًا للقصف الإسرائيلي، لكنها ظلت تستقبل النازحين في محاولة لتوفير مأوى لهم في ظل الدمار الهائل الذي لحق بمنازلهم. وفقًا لما ذكرته وكالة الأناضول، أدى القصف إلى اندلاع حريق في المبنى، مما أسفر عن احتراق جثامين بعض الضحايا.
ارتفاع حصيلة الضحايا
الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين في مناطق مختلفة من القطاع. في رفح، استهدفت غارتان إسرائيليتان عدة منازل، ما أدى إلى مقتل 5 فلسطينيين. كما أسفرت الغارات على مدينة خانيونس ومخيم النصيرات عن مقتل 15 فلسطينيًا، بما في ذلك قصف منازل عائلات نجم وأبو رزق وأبو سنيمة.
وفي تصعيد مستمر، منذ استئناف العمليات العسكرية في غزة في 18 آذار/مارس 2025، قُتل 1042 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 2500 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.
ردود الفعل الدولية
هذه العمليات العسكرية تأتي في وقت حساس، حيث لا يزال القطاع يعاني من تأثيرات الصراع المستمر. وقد أشار مسؤولون دوليون إلى ضرورة العمل على وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، إلا أن التصعيد الإسرائيلي يظل مستمرًا وسط دعم أميركي غير مشروط.
من جانب آخر، أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو عن استمرار العملية العسكرية، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية ستمضي قدماً رغم التحذيرات الدولية، مما يفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع.
الخاتمة
تستمر المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وسط تزايد الضحايا وتدمير المنازل والبنية التحتية. وتعد هذه الهجمات جزءًا من سلسلة طويلة من التصعيدات التي تهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، بينما تواصل إسرائيل تعزيز سيطرتها على المناطق المستهدفة.