
من يملأ فراغ إمام أوغلو؟ انتخابات حاسمة في بلدية إسطنبول
من يملأ فراغ إمام أوغلو: بعد توقيف رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، بتهم تتعلق بجرائم مالية، توجهت الأنظار إلى مجلس بلدية إسطنبول الكبرى، الذي عقد اليوم انتخابات لاختيار نائب رئيس البلدية، في خطوة تهدف إلى سد الفراغ القيادي الذي تركه غياب إمام أوغلو. هذه الانتخابات تأتي في ظل ترقب سياسي واسع، حيث يتنافس مرشحون عدة على هذا المنصب الحيوي، الذي يعد مسؤولًا عن تسيير شؤون البلدية وإدارتها خلال الفترة المقبلة.
المرشحون المحتملون لخلافة إمام أوغلو
خلال الأيام الماضية، تداولت الأوساط السياسية عدة أسماء بارزة كمرشحين محتملين لمنصب نائب رئيس البلدية. من بين هذه الأسماء، برزت رئيسة بلدية أوسكودار سينم ديداتاش، ورئيس بلدية بيوك جكمجه حسن أكغون، وهما شخصيتان معروفتان في المشهد السياسي المحلي. إلا أن مصادر مطلعة تحدثت إلى BBC التركية أشارت إلى احتمال ترشيح شخصية بيروقراطية أقل شهرة، وهو ما يعكس رغبة حزب الشعب الجمهوري في تجنب المزيد من التوترات السياسية.
في هذا السياق، صرّح أوزغور أوزال، رئيس حزب الشعب الجمهوري، بأن مرشح الحزب لن يكون من رؤساء البلديات، بل أحد أعضاء مجلس البلدية غير الحائزين على مناصب تنفيذية. وقال في تصريح رسمي:
“لن نعلن عن اسم المرشح في الوقت الحالي، لكن يمكنني التأكيد على أن أحد رؤساء بلدياتنا لن يكون ضمن الخيارات.”
نوري أصلان.. المرشح الأوفر حظًا؟
بعد توقيف إمام أوغلو، منح رئيس البلدية المفوض، نوري أصلان، تفويضًا مكتوبًا لإدارة البلدية، حيث تولى منصب نائب رئيس البلدية منذ 20 آذار. ومع انعقاد الانتخابات اليوم، يُنظر إلى أصلان على أنه المرشح الأوفر حظًا للفوز بهذا المنصب، خاصة بعد تأكيد عضو مجلس حزب الشعب الجمهوري، باكي أيدونَر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن كتلة الحزب في المجلس رشّحت أصلان رسميًا.
كيف يتم انتخاب نائب رئيس البلدية؟
بحسب المادة 45 من قانون البلدية رقم 5393، يتم انتخاب نائب رئيس البلدية من قبل أعضاء المجلس البلدي عبر تصويت سري. ويجب أن يحصل المرشح على أغلبية الثلثين في الجولتين الأوليين للفوز بالمنصب، بينما تكفي الأغلبية البسيطة في الجولة الثالثة. وفي حال لم يتمكن أي مرشح من تحقيق الأغلبية المطلقة، تُجرى جولة رابعة بين المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات، وفي حالة التعادل، يتم اللجوء إلى القرعة.
حظوظ حزب الشعب الجمهوري في الفوز
وفقًا للتوزيع الحالي لمقاعد مجلس بلدية إسطنبول الكبرى، الذي يضم 314 عضوًا، يشغل حزب الشعب الجمهوري 185 مقعدًا، مقابل 120 مقعدًا لحزب العدالة والتنمية، و7 مقاعد لحزب الحركة القومية، ومقعدين لحزب الوحدة الكبرى. هذا التوزيع يمنح مرشح حزب الشعب الجمهوري أفضلية واضحة في الانتخابات، ما لم تحدث مفاجآت أو تغييرات في التحالفات داخل المجلس.
ترقب لنتائج الانتخابات
كان من المقرر عقد جلسة انتخاب نائب رئيس البلدية اليوم في تمام الساعة 13:00 بتوقيت إسطنبول. وبالتزامن مع ذلك، أعلن أوزغور أوزال وقيادة الحزب أنهم سيبقون في مبنى البلدية في سرايجي هانه حتى موعد الانتخابات عند الساعة 13:30، بعد إنهاء الاعتصام الذي بدأوه تحسبًا لاحتمال تعيين وصي من قبل الحكومة. وأكدوا أن أحد أهداف الاعتصام كان ضمان عدم تعطيل خدمات البلدية خلال هذه الفترة الانتقالية.
من هو نوري أصلان؟
في حال فوزه بالمنصب، سيكون نوري أصلان الشخصية الجديدة التي ستقود بلدية إسطنبول الكبرى. وُلد أصلان عام 1969 في ولاية سيواس، وأكمل تعليمه الابتدائي والثانوي في إسطنبول، قبل أن يتخرج عام 1990 من قسم هندسة بناء السفن في جامعة يلدز التقنية. بدأ مسيرته المهنية كمدير عام في إحدى الشركات الخاصة، ثم دخل عالم السياسة والإدارة المحلية.
على مدار العقود الماضية، تولى أصلان عدة مناصب، منها:
-
عضو مجلس بلدي في كوتشوك شكمجة (1999-2004).
-
نائب رئيس فرع الهلال الأحمر في كوتشوك شكمجة (2009-2017).
-
رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال والصناعيين في بيليك دوزو (2014-2018).
-
عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال في إسطنبول (2014-2021).
-
نائب رئيس مؤسسة خدمات قرى كويول حصار في سيواس (2009-2020).
-
عضو المجلس التنفيذي لمجلس مدينة بيليك دوزو (2011-2019).
-
عضو مجلس بلديتي بيليك دوزو وإسطنبول الكبرى (2019-2024).
-
انتخب نائبًا أول لرئيس بلدية إسطنبول الكبرى في 15 نيسان 2024.
ما التالي؟
حتى اللحظة، لم تتوفر معلومات مؤكدة حول نتائج الانتخابات التي جرت اليوم. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الفائز خلال الساعات المقبلة. في حال فوز نوري أصلان، سيتولى مسؤولية قيادة البلدية في فترة حساسة، حيث تواجه إسطنبول تحديات اقتصادية وإدارية، بالإضافة إلى التداعيات السياسية لتوقيف إمام أوغلو.