مسعود بارزاني يحذّر من تداعيات التصعيد ويدعو لوقف القتال
مسعود بارزاني: دعا الزعيم الكردي ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، إلى وقف فوري للقتال والتصعيد العسكري. بين الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، محذّراً من تداعيات استمرار المواجهات على الاستقرار في سوريا ومستقبل الحل السياسي. وجاءت دعوته في ظل تصاعد التوترات الميدانية شمال شرقي البلاد، وتزايد المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهات أوسع.
دعوة صريحة لوقف التصعيد
أكد بارزاني أن استمرار القتال لا يخدم أي طرف، ويزيد من تعقيد المشهد السوري الذي يعاني أساساً من آثار سنوات طويلة من الصراع. وشدد على ضرورة العودة إلى الاتفاقيات والتفاهمات السابقة التي جرى التوصل إليها بين الأطراف المعنية. معتبراً أن الحوار السياسي يبقى السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مزيداً من الدمار وعدم الاستقرار.
وأوضح أن وقف إطلاق النار يشكّل خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي مسار تفاوضي جاد. ويمنح المدنيين فرصة لالتقاط الأنفاس في مناطق عانت طويلاً من الاضطرابات الأمنية.
اجتماع سياسي في ظل تطورات متسارعة
أشار بارزاني إلى اجتماع سياسي مشترك عُقد مؤخراً، وضم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، والقائد العام لـ”قسد”. مظلوم عبدي، ورئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا محمد إسماعيل. وركز الاجتماع على سبل تهدئة التوتر. ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، إضافة إلى بحث فرص إحياء المسارات السياسية المتوقفة.
ورأى بارزاني أن هذا النوع من اللقاءات يعكس إدراكاً متزايداً لدى الأطراف الدولية والإقليمية بخطورة المرحلة. والحاجة إلى حلول سياسية واقعية تحمي وحدة سوريا وتراعي خصوصية مكوناتها.
موقف من مرسوم حقوق الكرد
في سياق متصل، رحّب بارزاني بالمرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع والمتعلق بالاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد، واعتبره خطوة إيجابية يمكن البناء عليها. وأكد أن أي معالجة حقيقية للقضية الكردية في سوريا تتطلب ضمانات دستورية وقانونية واضحة. تنطلق من مبدأ الشراكة الوطنية، وتحفظ وحدة البلاد وسيادتها.
وأضاف أن الاعتراف بالحقوق لا يتحقق عبر السلاح أو الصدام، بل من خلال التفاهم السياسي والتوافق بين مختلف المكونات السورية.
أوجلان يلتقي بارزاني في الموقف
تزامنت دعوة بارزاني مع تصريحات لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، الذي عبّر بدوره عن قلقه من تصاعد القتال في سوريا. ودعا أوجلان إلى نقل الملف السوري من منطق المواجهة العسكرية إلى مسار سياسي قائم على الحوار، محذراً من أن العنف يهدد أي فرص حقيقية للسلام في المنطقة.
واعتبر أوجلان أن الصراع القائم يعرقل مسارات السلام الأوسع في المنطقة، ويؤثر سلباً على الاستقرار الإقليمي، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب لغة العقل والتفاوض.
مخاوف من تعقيد المشهد السوري
تأتي هذه الدعوات في وقت يشهد فيه شمال شرقي سوريا تحولات سياسية وأمنية حساسة، خاصة مع الحديث عن تفاهمات محتملة تتعلق بدمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية. ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد يقوض هذه المساعي، ويعيد خلط الأوراق في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو دعوة مسعود بارزاني بمثابة تحذير مبكر من مخاطر الانزلاق نحو مواجهة طويلة، ورسالة تؤكد أن الحل السياسي الشامل وحده قادر على إنهاء النزاع، وحماية سوريا من جولات جديدة من العنف وعدم الاستقرار.
إقراء المزيد:
الدماغ لا يحب التغيير: كيف تعيد برمجة عقلك لتقبّل البداية؟
الرئيس الشرع يوقع اتفاق وقف إطلاق النار مع قسد ودمجها في الدولة السورية
عودة اللاجئين السوريين: وكالات أممية تتعهد بدعم اللاجئين السوريين لعودة آمنة
محافظ حلب: نزوح مدنيي دير حافر أكثر من 27 ألف مدني رغم ضغوط “قسد”
من الجولان إلى المستوطنات.. سرقة قطيع ماعز سوري ونقله إلى الضفة الغربية
نهر بردى يعود للجريان بعد الأمطار.. لماذا لم يصل إلى بساتين الغوطة؟



