استيراد السيارات المستعملة إلى سوريا.. شروط جديدة لإدخالها إلى المناطق الحرة
استيراد السيارات المستعملة إلى سوريا.. شروط جديدة لإدخالها إلى المناطق الحرة
استيراد السيارات المستعملة إلى سوريا: يجيز القرار الصادر عن الهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية استيراد السيارات المستعملة من مواقع أخرى إلى معارض السيارات في المنطقة الحرة. ويأتي هذا القرار في إطار جهود ضبط قطاع السيارات، فضلاً عن الاستجابة لطلبات المستثمرين في هذا القطاع.
لا يزال استيراد السيارات المستعملة إلى سوريا مثيراً للجدل. وقد تم تقييده فيما يتعلق بالسوق المحلية بموجب اللوائح الحكومية منذ بداية العام، وذلك في إطار جهود الحكومة لتنظيم الاستيراد وتحسين معايير السلامة والجودة.
السماح بإدخال السيارات المستعملة للمناطق الحرة
وبحسب القرار الصادر عن الهيئة، يسمح بإدخال السيارات المستعملة إلى المعارض الموجودة داخل المناطق الحرة. شريطة الالتزام بمجموعة من الضوابط القانونية والتنظيمية.
ونص القرار على ضرورة تقديم المستثمر تعهداً خطياً رسمياً. يتضمن عدم إدخال السيارات إلى الاستهلاك المحلي داخل سوريا، وعدم المطالبة بتسجيلها أو بيعها في السوق السورية، إضافة إلى الالتزام الكامل بالقوانين والأنظمة النافذة.
وجاء القرار استناداً إلى اجتماع عقد بين الهيئة العامة للمنافذ والجمارك والمؤسسة العامة للمناطق الحرة في نيسان الماضي. جرى خلاله بحث مطالب المستثمرين المتعلقة بإدخال سيارات موجودة في دول الجوار إلى المناطق الحرة السورية.
تنظيم نشاط قص وتقطيع السيارات
كما تضمن القرار السماح بتفعيل نشاط قص وتقطيع السيارات داخل المناطق الحرة. تحت إشراف إدارة الجمارك العامة والمؤسسة العامة للمناطق الحرة.
وأكدت الهيئة أن هذا النشاط سيبقى محصوراً داخل المناطق الحرة فقط. مع منع دخول السيارات الكاملة أو الهياكل القابلة لإعادة التجميع إلى السوق المحلية.
واشترط القرار على المستثمرين تقديم تعهدات رسمية بعدم إعادة تجميع السيارات أو طرحها للاستهلاك المحلي، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات قانونية بحق أي مخالفات يتم رصدها.
رقابة جمركية وإجراءات قانونية
وأكد القرار أن العمل بهذه التعليمات يبدأ اعتباراً من تاريخ صدوره، في إطار توجه رسمي لتنظيم قطاع تجارة السيارات وضبط عمليات الاستيراد داخل البلاد.
خلفية قرار منع استيراد السيارات المستعملة
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قد أصدرت خلال العام الماضي قراراً يقضي بإيقاف استيراد السيارات المستعملة إلى سوريا، مع السماح باستيراد السيارات الجديدة فقط وفق شروط محددة تتعلق بسنة الصنع.
واستثنى القرار حينها بعض الفئات مثل رؤوس القاطرات والشاحنات وآليات الأشغال العامة والجرارات الزراعية، ضمن ضوابط خاصة بعمر المركبات.
وبررت الجهات الرسمية هذه الخطوة بالحفاظ على جودة المركبات والحد من دخول سيارات قديمة تستهلك موارد إضافية وتؤثر على البنية التحتية والسلامة العامة.
انتعاش سوق السيارات في سوريا
وشهدت السوق السورية خلال الفترة الأخيرة نشاطاً ملحوظاً في تجارة السيارات الجديدة والمستعملة. خاصة بعد تدفق أعداد كبيرة من المركبات من مناطق الشمال السوري ودول الجوار.
ويرى مراقبون أن القرار الجديد قد يسهم في تنشيط الحركة التجارية داخل المناطق الحرة. مع الحفاظ في الوقت نفسه على القيود المفروضة على دخول السيارات المستعملة إلى السوق المحلية.
كما يُتوقع أن يوفر القرار مساحة أوسع للمستثمرين العاملين في تجارة السيارات وقطع التبديل، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب على المركبات وقطع الغيار داخل سوريا خلال السنوات الأخيرة.



